قال مصرفيون ومحللون إن خفض التصنيف الائتماني لشركة "إعمار" عملاق العقارات في دبي الأسبوع الماضي سيرفع على الأرجح تكاليف اقتراض الإمارة إذا قررت إعادة تمويل سندات بقيمة 750 مليون دولار مستحقة في أكتوبر/تشرين الأول.

وعادة ما يعتبر المستثمرون التصنيف الائتماني للكيانات المرتبطة بالحكومة مؤشرا لدبي التي لا تخضع للتصنيف من أي من وكالات التصنيف الائتماني الكبرى.

وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية العالمية "ستاندرد آند بورز"، الجمعة، أن يتعرض اقتصاد دبي لـ"صدمة كبيرة"، بسبب التدابير المصاحبة لانتشار فيروس كورونا.

وقالت إن الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة سينكمش بنحو 11% هذا العام، وسوف يتعافى فقط عام 2022 إلى مستويات النمو الاسمي المحققة العام الماضي.

وجرّدت الوكالة أشهر شركات التطوير العقاري في دبي من تصنيفها الائتماني من الدرجة الاستثمارية، حيث خفضت "إعمار" العقارية والشركة التابعة لها "إعمار مولز" من تصنيفها السابق "BBB-"، وهو الأدنى في خانة درجة استثمار، إلى درجة "BB+".

وقال "خالد هاولادار" رئيس استشارات الائتمان والصكوك لدى "آر.جيه فليمنج"، إن تراجع تصنيف شركة "إعمار" سيؤثر ذلك بطبيعة الحال على الوضع الائتماني لدبي.

فيما قال محلل لشؤون الدخل الثابت ومدير صندوق إنه ربما يكون من الممكن ترجمة الإجراء التصنيفي حيال إعمار إلى تكلفة إضافية بنحو 25 نقطة أساس بالنسبة لدبي إذا قررت إعادة تمويل سنداتها القادمة.

ودبي التي تصنّف نفسها على أنها مركز أعمال كبير في الشرق الأوسط، تعتمد بشكل كبير على قطاعي السياحة والعقارات، فهما من أكثر القطاعات تضرراً من انتشار الوباء.

غير أن الإمارة تواجه الآن انكماشاً اقتصادياً أكثر عمقاً من التراجع الذي شهدته عام 2009، عندما اضطرت إلى البحث عن تمويل من جارتها الغنية بالنفط أبوظبي.

وتوقعت "ستاندرد آند بورز" أن ينتعش اقتصاد دبي بنحو 5% عام 2021، ولكن بعد ذلك تتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2% حتى عام 2023 وسط انخفاض الطلب في منطقة الخليج وانخفاض أسعار النفط نسبيا.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة دبي 3.5% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020، بحسب بيان للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز