قالت منظمة الصحة العالمية، الخميس، إنه يمكن أن ينتقل فيروس "كورونا" عن طريق الهواء، في مرافق الرعاية الصحية؛ حيث يتولد عن إجراءات طبية معينة تطاير قطيرات الرذاذ.

ولفت المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق المتوسط "أحمد المنظري"، خلال مؤتمر صحفي عبر "الفيديو كونفراس"، إلى أن بعض التقارير تشير أيضا إلى إمكانية انتقال العدوى بالمرض عن طريق الهواء في الأماكن المزدحمة المغلقة.

وأضاف: "لكن -حسب المعلومات المتوافرة لدينا حاليا- تنتقل العدوى بمرض (كوفيد-19) في المقام الأول من الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بالمرض، أو قبل ظهور هذه الأعراض عليهم عندما يكونون على مسافة قريبة من آخرين، خاصة لفترات زمنية طويلة".

وتابع "المنظري" أنه نظرا لكثرة الأسئلة التي أثيرت حول ما إذا كانت العدوى بالفيروس تنتقل عن طريق الهواء أم لا، فقد حدثت منظمة الصحة العالمية مؤخرا الإرشادات التي أصدرتها في هذا الشأن، وقالت إن "العدوى بمرض (كوفيد-19) تنتشر أساسا عبر الرذاذ المتطاير من المصابين من خلال مخالطتهم مباشرة أو بشكل وثيق أو من خلال طرق غير مباشرة مثل ملامسة الأجسام أو الأسطح الملوثة".

ولتجنب استنشاق هذا الرذاذ، حسب إرشادات المنظمة الدولية، فمن المهم البقاء على مسافة متر واحد على الأقل بعيدا عن الآخرين، وتنظيف الأيدي باستمرار، وتغطية الفم بمنديل أو بمرفقك المثني عند العطس أو السعال.

وعندما يتعذر الحفاظ على التباعد الجسدي عن الآخرين، يصبح ارتداء كمامة قماشية أحد تدابير الحماية الضرورية.

ولفت إلى ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس بنسبة 10% مؤخرا، علما بأن مجموع الحالات التي أبلغت عنها كل من السعودية وباكستان وإيران والعراق يشكل حوالي 70% من إجمالي عدد الحالات.

وأشار إلى ارتفاع نسبة الوفيات في منطقة الشرق المتوسط بنسبة 13%؛ إذ شهدت كل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجمهورية العربية السورية، وليبيا، أكبر زيادة نسبية في الوفيات المبلغ عنها.

كما لفت "المنظري" إلى تعافي مليون شخصٍ في المنطقة من مرض "كوفيد-19" منذ اندلاع الجائحة؛ نتيجة علم البلدان والمجتمعات بما يتعين عليها القيام به في إطار جهود مكافحة انتقال المرض.

وأضاف أن إعادة فتح الحدود يمكن أن تجلب مخاطر جديدة تتمثل في الحالات الوافدة إلى البلدان التي نجحت بالفعل في احتواء انتقال المرض.

وأوضح أنه مع فتح نقاط الدخول تحتاج البلدان إلى تعزيز الترصد والتحري، كما ينبغي مواءمة الخطط الإقليمية والوطنية للتأهب والاستجابة مع الوضع الذي يتطور باستمرار، وهناك حاجة إلى تحسين آلية تبادل البيانات بين البلدان.

وتابع أنه بمرور الوقت سيصبح لزاما على السكان أن يتكيفوا مع الوضع المعتاد الجديد؛ إذ سيكون من المرجح أن يتواجد مرض "كوفيد-19" في مستويات انتقال المرض المنخفضة.

المصدر | الخليج الجديد