الخميس 16 يوليو 2020 04:47 م

التقى وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الخميس، بأنقرة، "ميلاتو تشومو" الرئيس الإثيوبي السابق، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء "آبي أحمد"، وسط توترات مصرية مع أديس أبابا بشأن ملف سد النهضة.

وقال وزير الخارجية التركي في تغريدة على حسابه بـ"تويتر"، إنه اتفق مع "تشومي" على "تعميق التعاون بين البلدين في جميع المجالات، وخاصة التجارة والاستثمار"، بالإضافة إلى تكثيف الحوار والزيارات المتبادلة.

ويأتي اللقاء في وقت توتر العلاقات بشدة بين مصر وإثيوبيا بسبب قرار الأخيرة بدء ملء السد بشكل أحادي، دون التوصل لاتفاق مع القاهرة.

 ورغم نفي أديس أبابا الشروع في الخطوة بالفعل، إلا أن هذا النفي لا يروق لمصر، لا سيما بعد تأكيد السودان انخفاض منسوب النيل الأزرق بشكل كبير، عما هو معهود.

ورغم أن "جاويش أوغلو" لم يشر من قريب أو بعيد إلى التطرق لأزمة السد خلال الحوار، لكن توقيت اللقاء، يثير الكثير من الجدل والتكهنات حول ما دار خلف الأسوار، وإن كانت تركيا صرحت بشكل مباشر في الفترة الأخيرة أنها تمد يدها إلى مصر للحوار في عدة قضايا بينها ملف شرق المتوسط والملف الليبي، لكن القاهرة واجهت هذه التصريحات بالنفي.

وفي وقت سابق الخميس، أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة، صحة التقارير التركية عن حدوث تواصل مع الجانب المصري حديثا، بشأن عدد من القضايا الخلافية بين البلدين.

وقالت المصادر المقربة من دوائر الحكم في مصر، إن الخارجية المصرية استضافت وفدا تركيا، 27 يونيو/حزيران الماضي، وسط تكتم إعلامي.

وأضافت لـ"الخليج الجديد"، أن الوفد التركي ضم دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين رفيعي المستوى.

وبحث الوفد التركي مع مسؤولين مصريين، عددا من قضايا الخلاف بين الجانبين، على رأسها الأزمة الليبية، واتفاق ترسيم الحدود البحرية بين أنقرة وطرابلس.

ووفق المصادر، فإن أنقرة سعت من وراء اللقاء إلى تبديد مخاوف القاهرة بشأن الاتفاق، وأن تدخلها عسكريا لدعم حكومة طرابلس، لن يمس أمنها القومي.

والإثنين الماضي، قال وزير الخارجية التركي، في حديث لقناة "TRT" التركية، "إن هناك مصالح مشتركة بين القاهرة وأنقرة، وجرى التباحث على مستوى الوزراء في أكثر من مناسبة في السابق".

وأضاف أنه "لا خلاف في الرأي مع مصر بخصوص توسع مناطقها البحرية مع الاتفاقية" في إشارة إلى الاتفاق التركي مع حكومة "الوفاق" (معترف بها دوليا).

المصدر | الخليج الجديد