الأربعاء 8 يوليو 2020 09:21 م

كشف المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن" أن بلاده وجهت دعوات إلى اليونان ومصر، وبقية جيرانها في شرق المتوسط من أجل اتفاق تحديد مناطق الصلاحية البحرية.

واعتبر "قالن" أن الاتفاقية مع ليبيا كانت الأولى في هذا الاتجاه، بحسب تصريحاته في مقابلة أجرتها معه وكالة "الأناضول".

وأكد المتحدث الرئاسي التركي أن توقيع بلاده اتفاقية تحديد مناطق الصلاحية البحرية مع ليبيا خطوة تاريخية، باعتبارها الأولى لتركيا مع جيرانها في البحر المتوسط.

ولفت إلى أن القانون البحري الدولي يوصي الأطراف بحل القضايا المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة فيما بينها عبر اتفاقيات.

وأضاف أنه في حال وجود خلافات بشأن تلك القضايا يمكن نقلها إلى المحاكم، لكن بشكل عام يفضل حل تلك الخلافات من خلال اتفاقيات ثنائية أو ثلاثية أو متعددة الأطراف، معتبرا أن الاتفاقية مع ليبيا لا تعني طرفا ثالثا بشكل مباشر، ولا تنتهك حقوق بقية الأطراف.

واعترف بأن "اليونان لديها بعض الاعتراضات على الاتفاقية، وتقول بأن الخط البحري (وفق الاتفاق التركي الليبي) يمر من الجرف القاري لها".

واستدرك بأن "ادعاءات اليونان موضع جدل، إذ لا يوجد في القانون الدولي أو القانون البحري الدولي أي قواعد واضحة وقطعية في هذا الشأن، لكن كما أسلفت يمكن حل القضية عبر مفاوضات ثنائية أو ثلاثية". 

وأشار "قالن" إلى أن بلاده رحبت باتفاق حدود الجرف القاري بين إيطاليا واليونان، رغم أن الاتفاق لا يعنيها بشكل مباشر، موضحا أن الاتفاق التركي الليبي شبيه بذلك المبرم بين إيطاليا واليونان.

وأضاف: "عبر هذا الاتفاق وثقنا أن ليبيا جارتنا في المتوسط، والاتفاق سيعزز العلاقات بين تركيا وليبيا على أساس رابح رابح، وسيتم تدشين أعمال البحث والتنقيب في المنطقة عندما تنضج الظروف السياسية، وحين يتم العثور على أي ثروة سيتم تقاسم إيراداتها بشكل مشترك بين تركيا وليبيا".

وقال إن تركيا ترغب في أن تكون منطقة شرق المتوسط بأكملها بحيرة سلام، والمبادرات التي تقصي تركيا مثل مشروع "إيست ميد" مآلها الفشل، وفق ما يعبر عنه الخبراء أيضا.

وأكد "قالن" عدم إمكانية وضع خرائط للطاقة أو تحقيق الاستقرار السياسي في منطقة شرق المتوسط عبر تجاهل تركيا التي تمتلك أطول ساحل في شرق المتوسط.

وشدد على أن مشروع نقل أي ثروة يتم اكتشافها في شرق المتوسط أو الغاز الطبيعي أو النفط إلى الأسواق الأوروبية لن يكون مجديا إلا عبر تركيا وفق رأي جميع الخبراء.

وختم بقوله: "دعوتنا هي أن يتنبى الجميع مشاركة وتقاسم كامل الموارد الطبيعية لشرق المتوسط في إطار مبدأ المشاركة العادلة واستفادة الجميع من هذه الثروة".

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول