الأربعاء 22 يوليو 2020 07:44 ص

توقع "بنك الكويت الوطني"، أن يصل عجز الميزانية في الكويت إلى 10.3 مليار دينار، أو ما يعادل 32% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تشهد البلاد انتعاشا في عام 2021 وفق شرطين رئيسيين.

جاء ذلك، وفق تقرير صادر عن البنك، نشرته صحيفة "القبس" الكويتية، أمس الثلاثاء.

ورجح التقرير أن استمرار فرض الحظر الجزئي للوقاية من فيروس "كورونا" المستجد "كوفيد-19" وعودة العديد من الشركات للعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية وفرض قيود صارمة على السفر، قد يؤخر عودة الاقتصاد إلى مستوياته الطبيعة قبل بدء الجائحة.

وأفاد أنه من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً حاداً في العام الحالي بحوالي 6% على خلفية كل من إجراءات الحظر؛ لاحتواء تفشي الجائحة وسياسة "أوبك" وحلفائها التي أدت إلى خفض إنتاج النفط المحلي إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2004.

وقد ينكمش الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 4% على الأقل في عام 2020، ومن المرجح أن يشهد القطاع الخاص انكماشاً بوتيرة أكبر.

كما يتوقع أن تشهد الكويت انتعاشاً جيداً في عام 2021 إذا تم احتواء الفيروس بشكل فعال وتعافت أسعار النفط إلى مستويات تقارب 50 دولاراً للبرميل.

وأوضح التقرير أنه وفي الوقت ذاته، ساهم ارتفاع أسعار النفط في تخفيض التوقعات الخاصة بعجز موازنة العام الحالي، لكنه في ظل وصول العجز إلى أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، فإنه لا يزال مرتفعاً، ما يجعل التوصل إلى ترتيبات لتمويل العجز من القضايا الملحة بشكل متزايد مع مواصلة مجلس الامة مناقشاته حول قانون الدين العام الجديد.

وذكر التقرير إلي أن السيناريو الأساسي يشير إلى أنه حتى مع التدابير الصارمة للحد من الإنفاق في السنة المالية 2021/‏‏‏2020 لن تكون كافية لإعادة الوضع المالي إلى مسار مستدام على المدى القريب، إذ يتوقع أن يصل العجز المالي إلى 10.3 مليارات دينار، أو ما يعادل 32% من الناتج المحلي الإجمالي (11.3 مليار دينار، أو نسبة 35% من الناتج المحلي الإجمالي بعد استقطاع حصة صندوق الأجيال القادمة) مع الأخذ في الاعتبار تدابير خفض الإنفاق بقيمة 1.5 مليار دينار أو بنسبة 7%.

ويشمل ذلك تأثير خفض تكلفة شراء الوقود، هذا إلى جانب إمكانية خفض النفقات الرأسمالية أيضاً (بما في ذلك التأخيرات المرتبطة بإجراءات الحظر) وتدابير التوفير الأخرى.

وهناك سيناريوهان آخران بناءً على افتراضات بديلة، ففي حالة بلوغ متوسط سعر النفط 50 دولاراً خلال العام الحالي وتمكن الحكومة من تعزيز جهودها لتقليص النفقات بقيمة 3 مليارات دينار، فسيتم خفض العجز إلى 6 مليارات دينار، أو ما يعادل 18% من الناتج المحلي الإجمالي، قبل استقطاع حصة صندوق الأجيال القادمة.

وفي حال وصول سعر برميل النفط إلى متوسط 30 دولاراً للبرميل، فإن العجز سيصل إلى حوالي 14 مليار دينار، أو 49% من الناتج المحلي الإجمالي، في حال عدم اتخاذ أي إجراءات لخفض الإنفاق قبل استقطاع حصة صندوق الأجيال القادمة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات