السبت 25 يوليو 2020 09:52 م

اعتبرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في مصر، إبداء الرأي في مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء، وحرص مجلس النواب على الاستماع لرأي الأزهر، يعبر عن نضج الحوار الداخلي بين المؤسسات المصرية الوطنية الكبرى.

ولفتت الأمانة في بيان، إلى أنه لا يمكن بأي حال تصوير الخلاف في الرأي على أنه صراع بين المؤسسات كما تصوره بعض النوافذ المغرضة التي تحمل أجندات ضد الوطن ومؤسساته.

وأكدت الأمانة في بيان صحفي، تعليقًا على ردود الأفعال المختلفة على رأي الأزهر في مشروع في إطار التقاليد البرلمانية التي أوجبها الدستور من ضرورة أخذ رأي الأزهر كونه المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية.

ولفت البيان إلى أن التباين في الآراء حول مشروع دار الإفتاء يأتي في إطار المصالح العليا للوطن.

وشددت على أن دار الإفتاء، كانت دائما أحد أذرع الأزهر المهمة، ووجودها تحت مظلة الأزهر أمر مفروغ منه منهجيا وفكريا.

وأضاف: "كان منصب المفتي ولا يزال وسيبقى من أبناء الأزهر الشريف"، مؤكدا أن رأي الأزهر جاء من أجل حسن تنظيم شؤون الإفتاء وضمان اتساق عملها مع هيئات الأزهر الأخرى.

واستنكرت هيئة كبار العلماء، المحاولات المتعمدة لإظهار تحفظ الأزهر المنسجم مع الدستور والتقاليد البرلمانية في صورة خلاف بين الأزهر ومجلس النواب، بل وتسعى إلى الزج بمؤسسة الرئاسة في هذا الأمر وكأن رئاسة الجمهورية التي تبذل كل الجهد لرعاية كافة مؤسسات الدولة بما فيها الأزهر، في صراع مع المؤسسة الأزهرية.

ودعت هيئة كبار العلماء، جموع المواطنين إلى عدم الانسياق وراء تصورات صناع الفتن الراغبين في إشعال الصراع وتصدير صورة سلبية عن الأوضاع الداخلية المصرية، وتأويل الموقف بما يغذي أجنداتهم المتربصة بمصر والتي تُترجم بوضوح طبيعة نواياهم السيئة التي تختلق الفتن وتحرص على إشعالها بين الحين والآخر.

والأحد الماضي، أعلن الأزهر رفضه مشروع قانون ناقشه البرلمان لتنظيم دار الإفتاء المصرية، مؤكدا أنه "يمس استقلاليته".

ويستهدف مشروع القانون، إعادة تنظيم كل ما يتعلق بالمفتى من حيث: وضعه الوظيفي، وإجراءات تعيينه واختياره، ومدة شغله للمنصب، والتجديد له، وسلطاته، واختصاصاته، ومن ينوب عنه في تسيير شئون الدار بوجه عام في أحوال معينة.

المصدر | الخليج الجديد