كشفت مصادر عراقية أن نفط إقليم كردستان العراق يغطي احتياجات (إسرائيل) بنسبة 70% وبأسعار مخفضة جدا، مقابل الحصول على دعم من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، رغم أن العراق يعتبر (إسرائيل) دولة محتلة ويجرم التعامل معها.

وأوضح الباحث والصحفي "عبد الله حويز" أن دولة الاحتلال اشترت 80% من نفط كردستان العراق عام 2018، وأن الشحنات المبيعة تحملها سفن تصل إلى البحر المتوسط وقبل دخولها مياه (إسرائيل) يتم تغيير اسمها حتى يكون رصدها صعبا جدا، وفقا لما نقله موقع "الجزيرة.نت".

وفي السياق، لفت الخبير النفطي "حمزة الجواهري" إلى أن إدارة إقليم كردستان العراق تمنح (إسرائيل) خصومات تصل إلى الثلث من سعر برميل النفط، نظير الحصول على دعم اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة لدعم مطالب القوميين الأكراد ضد قرارات حكومة العراق الاتحادية.

ويمنع الدستور العراقي، في مواده 111 و112 و110، تصدير أي جهة للنفط أو السلع الاستراتيجية الأخرى، ويحصره فقط بالحكومة الاتحادية.

من جانبه، قال مصدر رفيع المستوى في الحكومة العراقية إن وزارة النفط الاتحادية رفعت دعوى قضائية عام 2014 ضد وزارة الثروات الطبيعية بحكومة كردستان العراق لتصديرها النفط المنتج في الإقليم وكركوك دون موافقة بغداد وبالمخالفة للدستور، مشيرا إلى عقد عدة جلسات لنظر الدعوى، لكن دون صدور حكم بشأنها حتى الآن.

وأضاف أن أطراف الصراع هم رئيس الوزراء ووزيرا النفط والمالية من حكومة بغداد، ورئيس الوزراء ووزير الثروات الطبيعية من حكومة كردستان العراق.

وتوقع المصدر أن لا تفتح الحكومة الاتحادية الحالية، برئاسة "مصطفى الكاظمي"، هذا الملف في المحكمة الاتحادية؛ بسبب علاقاتها الجيدة مع إقليم كردستان العراق، ما يجعل المحكمة الاتحادية تبقي الدعوة مفتوحة إلى حين ورود إجابة من رئيس الحكومة للبت بها.

كما أن مختلف الأطراف السياسية في العراق لا تؤيد تحريك هذا الملف؛ بسبب حاجة جميع الكتل السياسية، من الشيعة والسنة، إلى الأكراد، خصوصا أن أغلبيتهم يبحثون عن حلول سياسية في قضايا مركزية، حسب المصدر.

في المقابل، اتهم مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يدير حكومة الإقليم، "مسعود حيدر"، أطرافا عراقية بإثارة موضوع العلاقة مع (إسرائيل) لأغراض سياسية، لافتا إلى أن "العديد من الدول العربية التي لديها علاقات تجارية واتفاقيات مع إسرائيل".

وفي الإطار ذاته، اعتبر النائب الكردي في البرلمان العراقي "أحمد الحاجي" أن إقليم كردستان العراق يُصدر نفطه وفقا للمادة 121 من الدستور التي تمنح الإقليم حق تعديل تطبيق القانون الاتحادي في حالة عدم وجود قانون للنفط والغاز، إضافة إلى موافقة بغداد على تصدير إقليم كردستان نفطه من خلال الموازنات المالية التي يقرها البرلمان سنويا.

وعبر "الحاجي" عن موافقته ضمنا على تصدير النفط لدولة الاحتلال بدعوى أن "الإسلام لا يحرم العلاقات التجارية والاجتماعية مع اليهود"، حسب قوله، مشيرا إلى أن "ما يهم إقليم كردستان هو بيع نفطه إلى أي دولة، سواء عربية أو أجنبية، خصوصا أن هناك دولا عربية لديها سفارات بإسرائيل".

يذكر أن إنتاج إقليم كردستان العراق من النفط يتراوح من 600 ألف إلى 750 ألف برميل يوميا، يصدر منها 500 ألف برميل يوميا أو اكثر إلى عدة دول، منها تركيا واليونان و(إسرائيل).

المصدر | الخليج الجديد + متابعات