حذَّر الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، من سيطرة تركية على الشمال اللبناني، في حال استناد الأحزاب والقوى السياسية إلى المبادرة أو "الميثاق" الذي قدمته فرنسا.

جاء ذلك خلال اجتماع "ماكرون"، في قصر الصنوبر، مع رموز القوى السياسية اللبنانية، حيث كان الرئيس الفرنسي يحاول تصدير التجربة الليبية إلى اللبنانيين.

وأضاف خلال لقائه، أنه يناضل في ليبيا لوقف الدور التركي الذي يعمل بشكل كبير مع حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، وأن فرنسا وحلفاءها يدركون "خطر التمدد التركي في المنطقة".

ولفت إلى ما سمّاه "التدخل التركي في الشمال"، مذكراً بما أسماه "عواقب" مثل هذه التدخلات في "أماكن أخرى"، في إشارة إلى ليبيا، التي تشهد صراعاً فرنسياً تركياً محتدماً، حسب صحيفة "الأخبار" اللبنانية.

مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماع، أفادت بأن "ماكرون" حاول من خلال كلماته الإشارة إلى أنه لا مفر من الاتفاق والقبول ببنود الميثاق.

وبدا في كلمته، حسب "عربي بوست"، أنها موجهة بشكل أكبر إلى المسيحيين والشيعة.

وتحدثت العديد من التقارير الصحفية عن مبادرة "ماكرون" للقادة السياسيين في لبنان، وسط تكتم رسمي حول الأمر، والتي تتضمن إعلان بيروت "مدينة منزوعة السلاح من حزب الله".

وذكرت مصادر أن "ماكرون" سيسعى إلى تفكيك جميع مخازن ومؤسسات الحزب من بيروت والضاحية الجنوبية.

وأكدت أنه "سيعمل على تسليم مطار بيروت لقوات مشتركة دولية برئاسة ألمانيا، إضافة إلى انتشار اليونفيل في بيروت وجبل لبنان، وتثبيت طرادات بحرية قبالة العاصمة وصولا للجنوب.

وسيدعو "ماكرون" إلى استقالة مجلس النواب، وعلى رأسهم "نبيه بري" والحكومة، وإجراء انتخابات سريعة ينتج عنها انتخاب رئيس للجمهورية فورا.

وزار الرئيس الفرنسي، لبنان، الخميس، في أول زيارة لرئيس إلى بيروت بعد كارثة الانفجار الذي دمر ميناء بيروت ومحيطه.

وخلّف انفجار مرفأ بيروت، ما لا يقل عن 154 قتيلا ونحو 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين تحت الأنقاض، ونحو 300 ألف مشرد، بخلاف دمار مادي طال المرافق والمنشآت والمنازل، وقُدر حجمه بنحو 15 مليار دولار، وفق تقديرات رسمية مرشحة للزيادة.

المصدر | الخليج الجديد