السبت 8 أغسطس 2020 08:45 ص

كشف مصدر قضائي بالهيئة الوطنية للانتخابات في مصر أن الميزانية الأولية التقديرية الموضوعة لإجراء انتخابات مجلس الشيوخ بجولتيها "الأولى والإعادة" تتجاوز ملياري جنيه (125 مليون دولار).

وقال المصدر إن وزارة المالية اعتمدت بالفعل هذا المبلغ للهيئة الوطنية للانتخابات كقيمة "أولية" للصرف على الاستحقاق الانتخابي المقرر أن ينطلق في 11 أغسطس/آب الجاري.

وأوضح أن الهيئة الوطنية للانتخابات قدرت نفقات العملية الانتخابية استنادا لدراسة تقديرية أعدتها، وتشمل تكلفة وسائل النقل والطباعة والدعاية، ومكافآت مالية للقائمين على الاستحقاق، وفق موقع "عربي 21".

ووفق المصدر، تقرر إشراك نحو 20 ألفا و500 قاض في الإشراف على العملية الانتخابية، على أن يحصل الواحد منهم على 6 آلاف جنيه مكافأة بإجمالي تكلفة 140 مليون جنيه.

فيما يشارك من وزارة الداخلية 230 ألف فرد في تأمين الانتخابات، بمكافأة تتراوح بين 600 جنيه و4000 جنيه حسب الرتبة، وبإجمالي تكلفة 510 ملايين جنيه.

 ومن القوات المسلحة، يشارك 190 ألف فرد بمتوسط مكافأة 2500 جنيه، وإجمالي نفقات تصل إلى 490 مليون جنيه.

كما يشارك 180 ألف موظف إداري في الانتخابات بمكافأة 800 جنيه للفرد، وإجمالي مكافآت 150 مليون جنيه.

ومن المقرر أن يصوت المصريون بالخارج في 141 سفارة وقنصلية، بنفقات تبلغ 70 مليون جنيه، متمثلة في نفقات العملية الانتخابية، وتكلفة طرود النتائج، ومكافآت الموظفين والهيئات الدبلوماسية.

كما أن هناك بندا باسم "إعاشة"، ويشمل تكلفة الوجبات والانتقالات والإقامة بالفنادق للقائمين على العملية الانتخابية، بجانب بنود أخرى، وتكلفتها إجمالا 700 مليون جنيه.

وأشار المصدر القضائي إلى أن الدراسة التي أعدتها الهيئة الوطنية للانتخابات توضح أن تكلفة الناخب في العملية الانتخابية تحت هذه البنود تبلغ نصف دولار تقريبا، أي ما يوازي نحو 8 جنيها.

وأوضحت الدراسة أن عدد من يحق له التصويت في هذه الانتخابات نحو 63 مليون ناخب.

وتشهد مصر في الفترة من 9 إلى 12 أغسطس انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، وسط أجواء مشحونة بالجدل بين من يراه إضافة للحياة البرلمانية ومن يعتبره غرفة ثانية لـ"عسكرة الدولة"، بعد أداء سيئ اتصف به مجلس النواب (الغرفة الأولى) خلال السنوات الخمس الماضية.

وجاءت عودة الغرفة الثانية ضمن حزمة تعديلات دستورية، العام الماضي، شهدت انتقادات محلية ودولية واسعة؛ حيث تسمح للرئيس الحالي "عبد الفتاح السيسي"، الذي تولى الحكم عام 2014، بالبقاء رئيسا حتى عام 2030، إضافة إلى توسيع صلاحياته ونفوذ الجيش في الحياة السياسية.

وأثيرت تساؤلات حول سر الهرولة نحو إجراء الانتخابات رغم كلفتها المادية والصحية في ظل تفشي جائحة كورونا، وبالتزامن مع قضايا إقليمية شائكة على غرار "سد النهضة" الإثيوبي، علاوة على تسارع وتيرة الحرب بعد موافقة برلمانية على قيام الجيش بمهام قتالية خارج الحدود، وذلك في سياق الدعوة لتدخل عسكري في ليبيا.

ومن المقرر أن يُشكل مجلس الشيوخ من 300 عضو، ينتخب ثلثا أعضائه بنظامي القائمة والفردي، في حين يعيّن رئيس الجمهورية الثلث الباقي، على أن تكون مدة عضويته 5 سنوات.

(الدولار يعادل نحو 16 جنيعا مصريا)

المصدر | الخليج الجديد