السبت 8 أغسطس 2020 11:19 ص

كشفت مصادر في ميناء رأس لانوف بمنطقة الهلال النفطي في ليبيا أن مسلحين من شركة فاجنر الروسية نشروا منظومة دفاع جوي من نوع "إس-300" في محيط مصنع رأس لانوف للبتروكيماويات.

وهذا هو النشر الأول لمنظومة الدفاع الجوي المتقدمة في ليبيا، بعد إخفاقات تعرضت لها منظومة الدفاع الجوي "بانتسير" الروسية؛ حيث دمرت قوات حكومة "الوفاق الوطني"، المعترف بها دوليا، عددا منها. 

وأفادت المصادر بأن مسلحي فاجنر نشروا المنظومة على مسافة 250 مترا جنوب المصنع، الذي سيطروا عليه خلال الأيام الماضية برفقة مرتزقة سوريين ومسلحين ليبيين من مليشيا اللواء المتقاعد "خليفة حفتر"، وفقا لـ"الجزيرة.نت".

وأضافت المصادر أن مسلحي فاجنر يقومون بتدريب مسلحين ليبيين ومرتزقة سوريين على أنواع من الأسلحة داخل ورش فنية ملحقة بمصنع رأس لانوف للبتروكيماويات.

نشر منظومة "إس-300" شرقي ليبيا رجحه أيضا محللون استنادا إلى صور تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر رادارا كبيرا وأنابيب صاروخية عمودية، حسب ما نقله تقرير لمجلة "فوربس" الأمريكية.

وتم نشر الصور لأول مرة من قبل حساب "KRS Intl" على "تويتر" الذي يتتبع الصراع في ليبيا، وفق المجلة. ومن هذه الصور، هناك إجماع واسع بين المحللين على أن الرادار يشبه إلى حد كبير طراز "96L6E" الروسي. وهذا هو رادار الاستحواذ على الهدف المرتبط بنظام "إس-300".

وستكون الصواريخ موجودة لحماية التدخل الروسي المتصاعد في ليبيا. 

وحسب تقرير "فوربس"، فإن وجود المرتزقة الروس والمقاتلات لم ينجح في مجابهة الطائرات المسيرة التركية التي لم تتغلب عليها أنظمة الدفاع الجوي المصنوعة في روسيا. لكن نشر أنظمة دفاع جوي حديثة مثل "إس-300" يمكن أن "يعيق" العمليات الجوية التركية.

وسيطر مرتزقة فاجنر على مرافق نفطية في رأس لانوف الشهر الماضي بدعم من مليشيا "حفتر" وطردوا العاملين فيها.

واتخذ هؤلاء المرتزقة أيضا مواقع في مطار رأس لانوف؛ إذ تقول مصادر إنهم يجهزونه لتنفيذ عمليات عسكرية منه.

وجاء انتشار المسلحين حول المنشآت النفطية بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري لمليشيا  حفتر في مدينة سرت الساحلية.

وتدعم روسيا وفرنسا، إضافة إلى الإمارات ومصر، مليشيا "حفتر"، بينما تدعم تركيا حكومة "الوفاق".

ونفت روسيا وحليفها "حفتر" تصريحات سابقة للجيش الأمريكي بأن موسكو أرسلت طائرات مقاتلة؛ لدعم فاجنر في ليبيا.

ومؤخراً، حققت قوات حكومة "الوفاق" سلسلة انتصارات في مواجهة مليشيا "حفتر"، أبرزها السيطرة على كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينتي ترهونة وبني وليد، ومدن الساحل الغربي بالكامل، وقاعدة "الوطية" الجوية، وبلدات بالجبل الغربي، في حين تتأهب لتحرير مدينتي سرت والجفرة.

وهددت مصر بإرسال قوات إلى ليبيا إذا حاولت حكومة "الوفاق" والقوات التركية السيطرة على سرت، وأعطى البرلمان المصري للجيش الضوء الأخضر للتدخل عسكريا.
 

المصدر | الخليج الجديد