الجمعة 14 أغسطس 2020 07:22 ص

قالت وزارة الخارجية الأردنية إن أثر اتفاق التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل) سيكون مرتبطاً بما ستقوم به (إسرائيل)، محذرة من أن أنه إذا لم تختر (إسرائيل) السلام العادل وإنهاء الاحتلال فستعمق الصراع الذي سينفجر تهديداً لأمن المنطقة برمتها.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن "أيمن الصفدي"، تعليقا على إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، توصل الإمارات و(إسرائيل) إلى اتفاق سلام واصفا إياه بـ"التاريخي".

وشدد "الصفدي" على أنه "على (إسرائيل) أن تختار بين السلام العادل الذي يشكل إنهاء الاحتلال وحل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة القابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 سبيله الوحيد، أو استمرار الصراع الذي تعمقه انتهاكاتها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخطواتها اللاشرعية التي تقوض كل فرص تحقيق السلام".

ورأى أن "أثر الاتفاق بين الإمارات و(إسرائيل) إقامة علاقات طبيعية على جهود تحقيق السلام سيكون مرتبطاً بما ستقوم به تل أبيب، فإن تعاملت معه باعتباره حافزاً لإنهاء الاحتلال وتلبية حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 ستتقدم المنطقة نحو تحقيق السلام العادل".

واستدرك بأنه إن لم تقم (إسرائيل) بذلك فـ"ستعمق الصراع الذي سينفجر تهديداً لأمن المنطقة برمتها".

وأوضح وزير الخارجية الأردني، أن قرار تجميد ضم أراض فلسطينية الذي تضمنه الاتفاق بين دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة و(إسرائيل)، "يجب أن تتبعه إسرائيل بوقف كل إجراءاتها اللاشرعية التي تقوض فرص السلام وانتهاكاتها للحقوق الفلسطينية.

كما دعا إلى الدخول فوراً في مفاوضات مباشرة وجادة وفاعلة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وأكد "الصفدي"، أن "السلام العادل والشامل الذي يشكل خياراً استراتيجياً عربياً وضرورة للأمن والسلم الإقليميين والدوليين لن يتحقق ما بقي الاحتلال وطالما استمرت إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها التي تقتل حل الدولتين وتنسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية".

وقال "الصفدي" إن "استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة لن يحققا سلاما ولا أمنا، وعلى العكس من ذلك سيجعلان من تفجر الصراع وتقويض كل ما أنجز على طريق تحقيق السلام عبر سنوات من الجهود السلمية مآلا أكيداً".

وختم "الصفدي" بأن الأردن "يدعم أي جهد حقيقي يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل الذي ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق حل الدولتين".

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من فصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، التي أجمعت، في بيانات منفصلة، على اعتباره "طعنة" بخاصرة الشعب الفلسطيني ونضاله وتضحياته و"إضعافا" لموقفه.

فيما عدته القيادة الفلسطينية، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات