الجمعة 14 أغسطس 2020 07:31 ص

علقت الخارجية التركية على اتفاق التطبيع الذي أبرمته الإمارات مع (إسرائيل) الخميس، متهمة دولة الإمارات بالنفاق وخيانة القضية الفلسطينية من أجل مصالحها.

وقالت في بيان لها الجمعة، إن "التاريخ لن ينسى وضمائر شعوب المنطقة لن تغفر أبدا هذا السلوك المنافق لدولة الإمارات التي خانت القضية الفلسطينية من أجل مصالحها الشخصية".

وأضافت أن "الإمارات تحاول تقديم هذا الاتفاق كنوع من التضحية بالنفس من أجل فلسطين في الوقت الذي تخون فيه القضية الفلسطينية لخدمة مصالحها".

وشدد البيان على أن الإمارات ليس لها صلاحية للتحكم في مصير الشعب الفلسطيني الذي تتجاهل بالفعل إرادته، مؤكدا أنها لا تملك سلطة التفاوض مع إسرائيل نيابة عن فلسطين وتقديم تنازلات في الأمور الحيوية للبلد المحتل.

وأعربت الخارجية عن تأييدها الرد القوي والمشترك من قبل الشعب الفلسطيني والإدارة الفلسطينية على التطبيع الكامل للعلاقات الإسرائيلية الإماراتية.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من فصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، التي أجمعت، في بيانات منفصلة، على اعتباره "طعنة" بخاصرة الشعب الفلسطيني ونضاله وتضحياته و"إضعافا" لموقفه.

فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

الخارجية أعربت أيضا في بيانها عن بالغ قلقها من جهود الإمارات للقضاء على مبادرة السلام العربية التي وضعتها جامعة الدول العربية بقيادة السعودية في 2002 وبدعم من منظمة التعاون الإسلامي.

التاريخ سيسجل خيانتهم

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن" في تغريدة له في معرض انتقاده لاتفاق السلام بين (إسرائيل) والإمارات إن التاريخ سيسجل هزيمة الأطراف التي خانت الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

بدوره، أكد "ياسين أقطاي" مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم أن الاتفاق بين (إسرائيل) والإمارات لإقامة علاقات رسمية بينهما يعتبر التفافا لمبادرة السلام العربية وانتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني، موضحا أن هذا الاتفاق لا معنى له وباطل.

وأضاف "أقطاي" في تصريحات صحفية أن "هذا الاتفاق سيعزل الإمارات عن العالم العربي والإسلامي أكثر مما هي معزولة، لذلك لا قيمة لهذا الاتفاق وهو يعد باطلا".

وأكد "أقطاي" أن: "الاتفاقيات ليست إلا أداة لكسب الوقت بالنسبة لإسرائيل" لافتا إلى أن: "قبولها تعليق الضم الفعلي لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة لبعض الوقت يظهر نواياها الحقيقية بتنفيذ مخططها".

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، توصل الإمارات و(إسرائيل) إلى اتفاق سلام واصفا إياه بـ"التاريخي".

ورحب بالاتفاق كل من مصر والبحرين، ونددت به جماعة الحوثي بقوة.

وبإتمامه، ستكون الإمارات الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع (إسرائيل) بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

المصدر | الخليج الجديد