الجمعة 14 أغسطس 2020 11:56 ص

أجمع باحثون ومحللون غربيون على أن الهدف الرئيسي من اتفاق التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل)، ليس القضية الفلسطينية بالاساس، وإنما تشكيل حلف لمواجهة تركيا والقضاء على ما تبقى من ثورات الربيع العربي، التي تخشاها تل أبيب بشدة وتعلم أنها الخطر الرئيسي عليها.

وقال كبيرالمحللين بالمجلس القومي الإيراني الأمريكي والكاتب في عدة صحف ومجلات غربية "سينا توسي"، إن "تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل يتعلق بمواجهة تركيا مثلما إيران".

وفي تغريدة على حسابه بـ"تويتر"، أضاف أن الاتفاقية تهدف إلى "ترسيخ الأنظمة العربية الاستبدادية.. ذكريات الربيع العربي تطارد (ولي عهد أبوظبي) محمد بن زايد و(ولي عهد السعودية) محمد بن سلمان، وهم ينظرون إلى إسرائيل (والدعم الأمريكي) على أنها شريان الحياة".

من جهته، قال الباحث البارز في معهد دراسات الخليج العربي (بواشنطن)، والكاتب والمحلل السياسي في عدة صحف غربية "حسن إبيش"، إن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي "ليس له علاقة بإيران، .. الكلمة التي تلخص كل ما حدث هي تركيا".

وأشار في حديثه لـ"ناشيونال إنترست"، أن توتر العلاقات بين بين الإمارات وتركيا على خلفية الربيع العربي هي سبب هذا الاتفاق.

وأضاف أنه عندما دعمت تركيا وقطر انتفاضات الحركات الشعبوية مثل جماعة الإخوان المسلمين، بينما دعمت الإمارات الأنظمة القائمة، توترت العلاقات بشكل أكبر بين الدول الداعمة والرافضة للربيع العربي.

وبين أن (إسرائيل) والإمارات تتفقان على أن تركيا والإخوان المسلمين وقطر، الأكثر خطرا عليهما، ولهذا كان الاتفاق.

بدوره قال الباحث الغربي "جليل حرشاوي"، في تغريد على حسابه بـ"تويتر"، إن فرنسا تؤيد الخطوة التطبيعية الإماراتية، لأنها تدرك أن من شأنها استهداف تركيا.

وأضاف: "مع اندلاع توترات شرق المتوسط ومع تصارع العديد من البلدان ضد تركيا، يبرز الثنائي باريس- أبوظبي بشكل أكبر كتحالف وثيق".

والخميس، أعلنت الولايات المتحدة و(إسرائيل) والإمارات، الاتفاق على تطبيع كامل للعلاقات بين أبوظبي وتل أبيب، في اتفاق يعد الأول بين دولة خليجية والاحتلال الإسرائيلي.

وبهذا الاتفاق، تكون الإمارات، الدولة العربية الثالثة، التي توقع اتفاق سلام مع (إسرائيل)، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي".

وتسعى (إسرائيل) بشكل حثيث ومتصاعد إلى التطبيع مع الدول العربية، وخاصة الخليجية منها، دون النظر إلى حل أو مستقبل القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يأتي في وقت تراجع فيه الاهتمام العربي الرسمي بقضية العرب الأولى.

 

المصدر | الخليج الجديد