ما بين السخرية والنقد، وما بين اعتباره مساعدة انتخابية للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أو رشوة لغض الطرف عن جرائم الحرب الإماراتية في اليمن، تنوعت تعليقات كتاب وباحثين غربيين حول اتفاق التطبيع بين أبوظبي و(إسرائيل)، والذي تم الإعلان عنه في وقت سابق الخميس. 

وتوصلت الإمارات و(إسرائيل)، الخميس، إلى اتفاق تاريخي لتطبيع كامل العلاقات بين البلدين، وذلك بمساعدة  الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي أعلن عن الاتفاق.

وعن هذا الاتفاق قال الباحث ومقدم البرامج البريطاني في فضائية "الجزيرة" الإنجليزية، "مهدي حسن"، في تغريدة على حسابه بـ"تويتر"، إن هذا الاتفاق هو "حيلة إماراتية لتأييد ترامب والحشد له قبل الانتخابات الأمريكية،.. ولا يمكن أن ننسى مبعوثي الإمارات غير الرسميين في واشنطن أمثال جورج نادر، الذي يمارس الجنس مع الأطفال، ودوره ودور أبوظبي في انتخابات 2016".

 

أما الكاتب والمحلل السياسي في مجلة "فورين بوليسي" "مارك بيري"، فاعتبر في حسابه عبر "تويتر"، هذا الاتفاق بأنه مجرد رشوة مقدمة من أبوظبي لواشنطن لكي تغض الطرف عن "جرائم الحرب الإماراتية المرتكبة في اليمن".

 

فيما توقع مدير معهد دراسات دول الخليج في واشنطن "جورجيو كافيبرو"، في تغريدة على حسابه بتويتر، أن "تحذو البحرين والسودان حذو الإمارات قريباً".

بدوره، سخر محلل شؤون الشرق الأوسط في ستراتفور "ريان بول"، من الاتفاق الذي وصفه الإعلام الإماراتي بأنه اتفاق سلام، قائلا في حسابه على "تويتر": "نعم، انتهت الحرب الإسرائيلية الإماراتية أخيرًا".

الباحثة البريطانية "جين كينينمونت"، من جهتها، قالت في حسابها على "تويتر"، إن الإمارات و(إسرائيل)، كانتا على اتصال بالفعل منذ فترة طويلة، بشأن مخاوفهما المشتركة بخصوص إيران، مشيرة إلى أن الحديث عن الاتفاق وتصويره بأنه حدث ضخم هو "أمر مبالغ فيه".

 

أما رئيس ومؤسس مجموعة أوراسيا وأستاذ العلوم السياسية بجامعة نيويورك، "إيان بريمر"، فقال في حسابه على تويتر، إن ما حدث هو تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والإمارات، وهناك مبالغة في تسمية هذا الأمر صفقة كبيرة.

وأضاف: "لم تعد قضية فلسطين أولوية لدول الخليج.. والاتفاق خبر سيء لإيران".

أستاذ العلوم السياسية، زميل شؤون الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، "كريستيان كوتس أولريشن"، قال في حسابه على تويتر: "ادعى محمد بن زايد أن الاتفاقية كانت تهدف إلى وقف المزيد من الضم، ... يتم طرح بعض الرسائل المختلفة تمامًا حول ما تم الاتفاق عليه".

وبهذا الاتفاق، تكون الإمارات الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع (إسرائيل) بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

وتسعى (إسرائيل) بشكل حثيث ومتصاعد إلى التطبيع مع الدول العربية وخاصة الخليجية منها دون النظر إلى حل أو مستقبل القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يأتي في وقت تراجع فيه الاهتمام العربي الرسمي بقضية العرب الأولى.

المصدر | الخليج الجديد