الخميس 13 أغسطس 2020 03:21 م

توصلت الإمارات و(إسرائيل)، الخميس، إلى اتفاق تاريخي لتطبيع كامل العلاقات بين البلدين، وذلك بمساعدة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي أعلن عن الاتفاق.

وكتب "ترامب" على حسابه بـ"تويتر": "اختراق هائل اليوم! اتفاقية سلام تاريخية بين صديقتينا العظيمتين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة".

وأرفق "ترامب" نص بيان الاتفاق مع تغريدته على "تويتر"، حيث يعد الأول بين دولة خليجية و(إسرائيل).

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين بارزين بالبيت الأبيض، أنه بموجب الاتفاق، وافقت (إسرائيل) على تعليق بسط سيادتها على مناطق من الضفة الغربية كانت تدرس ضمها.

وأضاف مسؤولو البيت الأبيض أن اتفاق السلام كان نتاج مناقشات مطولة بين (إسرائيل) والإمارات والولايات المتحدة تسارعت في الآونة الأخيرة.

وقال البيان الذي نشره "ترامب" على حسابه بـ"تويتر": "اتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومحمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في اتصال هاتفي جرى اليوم على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات".

وأضاف البيان: "من شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز من السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة".

ووفق البيان، "تواجه الدول الثلاث العديد من التحديات المشتركة في الوقت الراهن، وستستفيد بشكل متبادل من الإنجاز التاريخي الذي تحقق اليوم".

وكشف البيان أنه "سوف تجتمع وفود من دولة الإمارات وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار والسياحة والرحلات الجوية المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة وإنشاء سفارات متبادلة وغيرها من المجالات ذات الفائدة المشتركة".

وزعم البيان أن "بدء علاقات مباشرة بين اثنين من أكبر القوى الاقتصادية في الشرق الأوسط، من شأنه أن يؤدي إلى النهوض بالمنطقة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتوثيق العلاقات بين الشعوب".

وبحسب البيان، فإنه "نتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي وبناء على طلب الرئيس ترامب وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي".

ولفت البيان إلى أنه "ستقوم الإمارات وإسرائيل على الفور بتعزيز التعاون وتسريعه فيما يتعلق بمعالجة وتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد. ومن خلال العمل معاً، وستساعد هذه الجهود في إنقاذ حياة الجميع بصرف النظر عن ديانتهم في جميع أنحاء المنطقة".

وقال البيان إن "بدء العلاقات الدبلوماسية السلمية سوف يجمع بين اثنين من أقوى شركاء أمريكا في المنطقة، وستنضم الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل إلى الولايات المتحدة لإطلاق أجندة استراتيجية للشرق الأوسط لتوسيع التعاون الدبلوماسي والتجاري والأمني".

وشدد البيان على أن "الولايات المتحدة، والإمارات وإسرائيل تتشاطر وجهة نظر مماثلة في ما يتعلق بالتهديدات والفرص في المنطقة، فضلاً عن الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار من خلال المشاركة الدبلوماسية، وزيادة التكامل الاقتصادي، والتنسيق الأمني".

وأعرب "محمد بن زايد" و"نتنياهو" عن تقديرهما لـ"ترامب".

وبذلك تكون الإمارات الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع إسرائيل بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

ويأتي الإعلان عن اتفاق السلام بين تل أبيب وأبوظبي بعد تصريح "نتنياهو" ومسؤولين آخرين في أكثر من مناسبة بوجود تقارب مع الإمارات، ومع دول عربية وإسلامية أخرى.

كما زادت وتيرة التطبيع، خلال الفترة الأخيرة، بأشكال متعددة بين (إسرائيل) والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في أنشطة رياضية وثقافية واقتصادية تقيمها دول عربية، بينها الإمارات.

وتسعى (إسرائيل) بشكل حثيث ومتصاعد إلى التطبيع مع الدول العربية وخاصة الخليجية منها دون النظر إلى حل أو مستقبل القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يأتي في وقت تراجع فيه الاهتمام العربي الرسمي بقضية العرب الأولى.

 

المصدر | الخليج الجديد