الجمعة 14 أغسطس 2020 03:13 م

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، مسيرات ومظاهرات رافضة لما أطلق عليه اتفاق السلام بين (إسرائيل) والإمارات، أحرق خلالها الفلسطينيون صورا لولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد"، بعد أن داسوها بالأقدام.

وندد المشاركون في المظاهرات التي خرجت بالقدس والخليل ونابلس، بعد صلاة الجمعة، بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

وردد المشاركون الغاضبون في المظاهرات؛ شعارات رافضة للاتفاق الذي أعلن عنه وكشف بعض تفاصليه رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، عادّين أن مثل هذه الاتفاقات تعني إقرارًا بالاحتلال، وشطبًا للحقوق الوطنية الفلسطينية كافة، بما في ذلك السيطرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى.

ورفع محتجون فلسطينيون، صورا لـ"بن زايد"، بعد وشمها بعلامة "إكس"، وهتفوا بشعارات منددة بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

ووفق شهود عيان، فقد مزّق المتظاهرون صورًا لـ"بن زايد"، الذي اتهموه بخيانة القضية الفلسطينية.

كما داس آخرون صور "بن زايد"، والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، و"نتنياهو"، بالأقدام، واصفين إياهم بـ"الخونة". وعقب ذلك، شرع المتظاهرون في حرق الصور.

كما أظهرت لقطات تلفزيونية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وهي تهرول تجاه المتظاهرين في القدس، وتنتشل من أيديهم صور "بن زايد"، ولافتات منددة بالتطبيع الإسرائيلي الإماراتي، وأعلام الإمارات.

وكانت الشرطة الإسرائيلية تحاول منع المتظاهرين من حرق صور "بن زايد" وأعلام الإمارات.

كما اقتحمت قوات الاحتلال ساحات المسجد الأقصى المبارك لفضّ تظاهرة ضد التطبيع ومصادرة الشعارات والصور المنددة بالتطبيع.

بدوره، تحدث خطيب المسجد الأقصى المبارك "محمد حسين"، خلال خطبة الجمعة عن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، مؤكدًا أنها "اتفاقات باطلة عرفًا وشرعًا، وصفقات خائنة، ومؤامرات مفضوحة ضد أرض الرباط وأهلها".

وتابع "حسين"، أن الفلسطينيين برباطهم وجهادهم سيفشلون ما وصفها بـ"مخططات الكفر والمنافقين"، قائلاً: "لن تضرنا خيانة الخائنين".

ودعا "حسين" العالم العربي والإسلامي لضرورة نصرة فلسطين والنفير العام ضد كل الخونة "الذين اقترب يوم حسابهم"، مردفًا: "أما آن لكم أن تفيقوا من سباتكم".

وتابع خطيب المسجد الأقصى: "لا يجوز لفلسطيني واحد أن يتخلف عن نصرة فلسطين"، مطالبًا كل الأحرار بضرورة أن يراجعوا حساباتهم "قبل أن يأتي يوم حسابهم".

وعلى ذات الصعيد، شارك المئات من الفلسطينيين في مسيرة بميدان "فلسطين"، وسط قطاع غزة؛ رفضا لاتفاق التطبيع الإماراتي.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي نظمتها حركة "الجهاد الإسلامي"، لافتات كتب عليها "لا لخيانة فلسطين"، ورددوا هتافات غاضبة منددة بالاتفاق.

وخلال المسيرة، قال القيادي بحركة "الجهاد"، "خالد البطش"، إن "التطبيع خيانة لله ولرسوله وتخلي عن المسؤولية التاريخية".

وأضاف "البطش": "غزة ومعها كل فلسطين تؤكد اليوم رفضها واستنكارها، لما حصل من قبل الإمارات".

من جانبه، اعتبر القيادي في حركة "حماس"، "مشير المصري"، خلال المسيرة، أن كل "المتساوقين والمتسابقين نحو التطبيع، لا يمثلون إلا ذواتهم".

وشدد "المصري"، على أن الذين "يسارعون نحو الاحتلال للمحافظة على مواقعهم ومناصبهم، لن يفلحوا، فكل أموالهم وكراسيهم وبترولهم، لا يُساوى قطرة دم سالت من طفل فلسطيني".

والخميس، أعلن "ترامب"، توصل الإمارات و(إسرائيل)، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ "التاريخي".

وفي أعقاب إعلان "ترامب" عن الاتفاق، أكد "نتنياهو"، أن حكومته متمسكة بمخطط الضمّ، رغم أنّ بيانا مشتركا صدر عن الولايات المتحدة و(إسرائيل) والإمارات، أشار إلى أن (تل أبيب) "ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين (تل أبيب) وأبوظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي".

فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

المصدر | الخليج الجديد