السبت 15 أغسطس 2020 05:29 م

رصدت السلطات اليونانية، السبت، غواصة تابعة للبحرية التركية، في المياه الإقليمية لأثينا، في ظل تصعيد التوتر بين البلدين، في شرق المتوسط.

وحسب تقارير إعلامية يونانية، رصدت رادارات الجيش اليوناني، غواصة من نوع "209" وسط بحر إيجه، لكنها اختفت من الشاشات مجددا، بعد وقت قصير.

وأرسل الجيش اليوناني إلى المنطقة مروحيات مضادة للغواصات، تمكنت من رصد الغواصة مجددا، عندما كانت على مقربة من رأس سونيون الواقع في الساحل الجنوبي لمنطقة أتيكا اليونانية، على بعد 70 كيلومترا، عن أثينا.

وذكرت التقارير أن المروحيات رصدت الغواصة التركية لدى عبورها مضيق كافيريفس، الذي يفصل جزيرتي وابية وأندروس في بحر إيجه، وهي كانت تبحر نحو سواحل أتيكا.

وبعد ذلك تم إرسال سفن حربية مضادة للغواصات إلى المنطقة.

وتابعت التقارير أن القيادة السياسية والعسكرية اليونانية عقدت بعد ذلك اجتماعا على أرفع مستوى قررت فيه الامتناع عن اتخاذ أي خطوات عسكرية، ومواصلة متابعة الغواصة، والاستعداد لاستهدافها، إذا أقدمت على أي خطوة عدائية.

فيما أفاد موقع "Armyvoice" الإخباري اليوناني، برصد غواصتين تركيتين أخريين في المياه اليونانية إحداهما غربي جزيرة رودس، والأخرى في محيط جزيرة كارباثوس.

وأشار الموقع إلى ورود معلومات عن وجود من 6 إلى 8 غواصات تركية في المتوسط وبحر إيجه، تحاول الاقتراب من سواحل اليونان.

ولم يصدر عن السلطات التركية أي تعليق، حول ما ذكرته وسائل الإعلام اليونانية.

وتخوض تركيا واليونان، نزاعا على أحقية كل منهما في مخزونات الغاز الطبيعي، وتسلطت الأضواء بشدة على الخلاف بمحاولات قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط وسط اعتراضات شديدة من جانب أنقرة.

وجاءت أحدث حلقة في مسلسل التوترات بين تركيا واليونان، الحليفين في الناتو، على خلفية إرسال أنقرة سفينة "عروج ريس" للمسح الزلزالي ترافقها سفن حربية قبالة شواطئ جزيرة كاستيلوريزو اليونانية في شرق المتوسط.

والمسوح الزلزالية جزء من الأعمال التمهيدية للبحث والتنقيب عن الهيدروكربونات، وتركيا واليونان على خلاف أيضا حول قضايا مثل التحليق فوق بحر إيجه وقبرص المقسمة عرقيا.

وفي 6 من أغسطس/آب، تأجج الخلاف الحدودي بين أنقرة وأثينا عندما وقعت اليونان اتفاقا على الحدود البحرية مع مصر، في خطوة قالت تركيا إنها انتهكت جرفها القاري.

وكان غضب اليونان ثار في المقابل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، عندما وقعت تركيا اتفاقا لترسيم الحدود البحرية مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس.

وأسس الاتفاق منطقة تتجاهل وجود جزيرة كريت اليونانية بين الساحلين التركي والليبي، ومهد الطريق إلى التنقيب عن الهيدروكربون.

وقالت اليونان إن اتفاقها مع مصر ألقى بالاتفاق التركي الليبي في "سلة المهملات".

المصدر | الخليج الجديد