الأحد 6 سبتمبر 2020 08:41 م

أعلن وزير الخارجية المغربي، "ناصر بوريطة" انطلاق أولى جلسات الحوار الليبي، الذي يمتدّ على يومين، برعاية الأمم المتحدة واحتضان مغربي لافت.

وأثار "بوريطة" تفاؤلا بإمكانية إحداث اختراق في جدار الأزمة التي دخلت عامها التاسع؛ مشيرا إلى أن الحوار الليبي المنعقد في مدينة بوزنيقة شمالي المملكة "قد يكون مقدمة لاتفاقيات تنهي الأزمة الليبية"، وذلك في كلمة لـ"بوريطة" خلال الجلسة الافتتاحية للحوار الليبي.

وقال "بوريطة" في الجلسة الافتتاحية للحوار الليبي التي عرفت حضور 9 ممثلين عن  برلمان طبرق، و4 ممثلين عن المجلس الأعلى للدولة الليبي، إنه "لا أجندة للمغرب سوى الأجندة الليبية، ولا مصلحة له إلا المصلحة الليبية العليا، ولا مقترح إلا ما يتوافق عليه الليبيون".

وشدد على أن المملكة تحدوها "الرغبة الصادقة والطموح المتجدد لخدمة ليبيا والوقوف إلى جانب أبنائها ومؤازرتهم".

وكانت المغرب قد طلبت أن يكون اللقاء سريا، لكن أخباره جرى تسريبها للإعلام، فاكتفت بجلسة افتتاحية علنية، ثم دخل أطراف الحوار في جلسات مغلقة بعيدا عن الإعلام.

ورأى "بوريطة" أن "المبادرات الليبية، بما فيها مبادرتي رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، ورئيس نواب طبرق، عقيلة صالح، ممكن أن تعطي أرضية للسير نحو حل للأزمة الليبة".

من جانبه قال ممثل وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي "عبدالسلام الصفراوي"، الأحد، إنه يتطلع في اجتماع المغرب إلى كسر حالة الجمود واستئناف العملية السياسية بين الأطراف الليبية.

جاء ذلك في كلمة لـ"الصفراوي"، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع الحوار الليبي المنعقد بمدينة بوزنيقة شمالي المغرب، الأحد والإثنين.

وأضاف "الصفراوي": "علينا جميعا تحمل مسؤوليتنا للإسراع بإيجاد حل، وتجنب الانقسام ونشوب حرب جديدة".

وأعرب عن أمله أن تكون اللقاءات بناءة مع مجلس النواب من أجل التوصل إلى "توافق سياسي سلمي".

ونهاية يوليو/تموز الماضي، زار كل من "المشري" و"عقيلة صالح" الرباط، في نفس اليوم، لكنهما لم يعقدا اجتماعا معا بل اقتصر الأمر على لقاءات منفصلة مع مسؤولين مغاربة.

وكان طرفا النزاع الليبي وقعا، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، اتفاقا سياسيا بمدينة الصخيرات المغربية، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة.

وتتصاعد تحركات دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع الليبي، في أعقاب تحقيق قوات حكومة الوفاق سلسلة انتصارات مكنتها من طرد ميليشيا "حفتر" من العاصمة طرابلس (غرب) ومدن أخرى.

ويسود ليبيا، منذ 21 أغسطس/آب الماضي، وقف لإطلاق النار على أمل أن يكون تمهيدا للوصول إلى اتفاق أو حوار ينهي الأزمة الليبية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات