السبت 12 سبتمبر 2020 01:06 م

اعتبر خبير الشرق الأوسط بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "هوغ لوفات" أن السعودية مترددة في اتباع المثال الإماراتي بسرعة فيما يتعلق بالتطبيع مع (إسرائيل)؛ بسبب استمرار تأثير الملك "سلمان بن عبدالعزيز" في سياستها الخارجية.

وقال "لوفات" إن سياسة السعودية الحالية يمكن أن تتغير "إذا فُقد الملك سلمان"، لصالح خلفه المفترض، في إشارة إلى نجله ولي عهد المملكة "محمد بن سلمان".

وأوضح خبير الشرق الأوسط أن الرجل الجديد والقوي في السعودية (بن سلمان) "له موقف انتقادي أكثر تجاه القيادة الفلسطينية"، ومهتم بإقامة علاقات جيدة مع (إسرائيل) لسببين؛ أحدهما اقتصادي عبر شراكات مع مستثمرين إسرائيليين، والآخر سياسي يتعلق بمواجهة الخصم الإقليمي المشترك لكل من السعودية و(إسرائيل) وهو إيران.

وأضاف: "بما أن (محمد بن سلمان) هو الذي سيصبح حاكم المملكة المستقبلي، فإن العلاقات بين السعودية وإسرائيل ستتغير في المستقبل".

وأشار خبير المجلس الأوروبي إلى أن تردد عدد من الدول العربية في المضي قدما في التطبيع مع (إسرائيل) يعود بالأساس إلى الحذر السعودي تجاه هذه الخطوة.

وضرب المثل بالسودان؛ حيث ادعت الحكومة الانتقالية هناك منذ أغسطس/آب الماضي أنها لا تملك التفويض الضروري لاتخاذ القرار حول تطبيع العلاقات مع (إسرائيل)، وعندما أعلن متحدث حكومي سوداني عن سروره بإقامة علاقات مستقبلية مع دولة الاحتلال قوبل بانتقاد قوي، وتم تسريحه.

كان مراقبون اعتبروا إعلان البحرين موافقتها على تطبيع علاقاتها مع (إسرائيل) مؤشرا على أن إقامة علاقات رسمية بين الرياض و(تل أبيب) مسألة وقت، باعتبار أن الرياض صاحبة النفوذ والتأثير الأكبر في صناعة القرار بالمنامة.

والعام الماضي، استضافت البحرين مؤتمرا تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"؛ ما يمثل الشق الاقتصادي لـ"صفقة القرن"، التي أعلنتها الإدارة الأمريكية، وتواجه غضبا فلسطينيا كونها تفرغ القضية من مضمونها.

وتحاول إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إقناع دول عربية سنية أخرى بإقامة علاقات مع (إسرائيل)، بينها السعودية وسلطنة عمان.

يذكر أن البحرين هي رابع دولة عربية تقيم أو توافق على إقامة علاقات رسمية مع (إسرائيل)، بعد مصر والأردن والإمارات.

المصدر | الخليج الجديد + DW