الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 06:48 ص

أعلنت مديرية الأمن الداخلي اللبناني عن إصابة 13 نزيلا في سجن رومية المركزي و9 من عناصر الأمن بفيروس "كورونا"، مشيرة إلى اتخاذ كافة التدابير الوقائية للحد من انتشار المرض، في حين حذر نقيب المحامين في بيروت "ملحم خلف" من "قنبلة" داخل سجن رومية، أكبر السجون اللبنانية وأكثرها اكتظاظا.

وذكرت شعبة العلاقات العامة في المديرية في بيان لها، أن "المديرية العامة، باشرت منذ تسجيل أول إصابة في مارس/آذار الماضي، لجائحة كورونا في لبنان، إلى اتخاذ كافة التدابير الوقائية في جميع السجون اللبنانية، وبخاصة في السجن المركزي في رومية كونه يحتوي على أكبر عدد من النزلاء".

وأضافت: "كان يتم اجراء فحوصات الـ(PCR) لكل سجين تظهر عليه أعراض مشابهة لعوارض فيروس كورونا (حرارة، سعال، ألم في الحنجرة وفقدان حاسة الشم)، وبلغ مجموع الفحوصات حوالي 200 فحص، وأتت جميعها سلبية".

وشدد البيان على أن "الحالات المصابة نقلت إلى داخل مبنى جهز للحجر في السجن المركزي، وقد خصص بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية، كذلك، خصصت أقسام في عدة مستشفيات حكومية لمعالجة من هم بحاجة لعلاج، ومتابعتهم".

وأشار إلى أن "الوضع الصحي داخل سجن رومية تحت السيطرة، وأجريت خلال الـ24 ساعة الأخيرة فحوصات PCR لعدد كبير من السجناء، ولكل من أفاد أو بدا عليه أي عارض من عوارض فيروس كورونا".

وأفادت المديرية بأنه "تم إبلاغ أهالي السجناء الذين أصيب أبناؤهم بفيروس كورونا، وتواصلوا معهم عبر اتصال هاتفي واطمأنوا على وضعهم".

إلى ذلك، أظهر شريط فيديو مسرب من السجن، وتم تداوله على نطاق واسع، ممرا ضيقا ينام فيه عدد من السجناء، من دون مراعاة أي تباعد اجتماعي، وفي غرفة ضيقة ينام 7 سجناء على الأقل على فرش على الأرض قرب بعضهم البعض.

وتشكو السجون عموما في لبنان، ولاسيما سجن رومية، من نقص في الخدمات الأساسية وشروط النظافة.

والإثنين، نفذ عشرات من أهالي سجناء رومية اعتصاما أمام قصر العدل في بيروت، طالبوا خلاله بإصدار قانون العفو العام عن أبنائهم، معربين عن تخوفهم من تفشي الفيروس في السجون.

وفي ذات السياق، سجل سجن رومية المركزي في لبنان، الأحد، حركة اعتراضية للسجناء، حيث عمد عدد منهم في أحد المباني إلى الضرب على أبواب الزنزانات وتكسيرها اعتراضا على أوضاعهم والظروف الحساسة التي يعانون منها، في مشهد سبق أن تكرر منذ بدء انتشار فيروس "كورونا" في لبنان.

ورفع السجناء صرخة بوجه المسؤولين والمعنيين للنظر إلى وضعهم الصعب والأخذ بعين الاعتبار الخطر الذي ينتشر بينهم، والذي حذرت منه منظمات حقوقية ودولية، في حين تدخلت عناصر حماية السجون لضبط الوضع وإعادة الهدوء الى المكان، منعا لتطور الأمور.

والسبت، أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال "حمد حسن" العمل مع وزارتي الداخلية والدفاع لتأمين مستشفيين في البقاع ومستشفى في بيروت للسجناء والموقوفين.

ويسجل عداد الإصابات بـ"كورونا" ارتفاعا كبيرا خلال الأسابيع الأخيرة في لبنان، خصوصا بعد انفجار المرفأ المروع الشهر الماضي، ما يثير خشية من قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار في الاستجابة واستيعاب المصابين.

وبلغ عدد المصابين المعلن رسميا 24 ألفا و857 أشخاص، توفي 246 منهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات