الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 09:47 ص

كشف مسؤول عراقي، أن العجز المقدر في موازنة العام الجاري يصل إلى 80 تريليون دينار (65 مليار دولار)، وتصل نسبته إلى نحو 60% من إجمالي الموازنة، ليعد بذلك أعلى عجز في تاريخ البلد المصدر للنفط.

يأتي ذلك فيما تعصف بالبلاد إيرادات تصدير الخام المتراجعة وتداعيات تفشي فيروس "كورونا" والفساد بالوضع المالي والاقتصادي للدولة.

وأقر مجلس الوزراء، الإثنين، قانون الموازنة وأرسلها إلى البرلمان الذي يتجه للتصوب عليها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال المسؤول لصحيفة "العربي الجديد"، إنه "رغم اقتراب العام على الانقضاء، إلا أنه كانت هناك إشكالية قانونية حول ضرورة وجود موازنة لمعرفة الإيرادات وما تم إنفاقه والعجز، لذلك فإن الموازنة لن تشهد خلافات على اعتبار أنها بمثابة فعل ماض، وسط تفهم غالبية الكتل السياسية لذلك رغم وجود اعتراضات على التفاوت بين نفقات المحافظات".

وأضاف أن "موازنة هذا العام ستبلغ نحو 148 تريليون دينار، باعتماد سعر النفط عند 40 دولاراً للبرميل، ومن دون أي درجات وظيفية جديدة، بسبب فوضى التعيينات العشوائية الأخيرة التي حدثت فترة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي"، واصفا إياها بـ"الاستثنائية".

من جانبه، قال عضو اللجنة المالية في البرلمان "فلاح عبدالكريم"، إن موازنة العام الجاري "من أسوأ موازنات العراق، بسبب سوء الإدارة والتخطيط من قبل حكومة مصطفى الكاظمي وسلفه عادل عبدالمهدي".

وأضاف أن "إقرار موازنة 2020 رغم مرور أكثر من 8 أشهر عليها يُعد فقط بمثابة مسوغ قانوني في يد الحكومة حول الإنفاق المالي، وكذلك ضمان عدم تكرار ما حدث في عام 2014 عندما اختفت أضخم موازنة في العراق"، واصفا حجم العجز المالي لهذا العام بـ"الكارثي"، ويصل إلى نحو 60% من إجمالي الموازنة.

وكان العجز في موازنة العام الماضي قد بلغ 23 مليار دولار، بينما سجل في العام السابق عليه حوالي 11 مليار دولار، ما يظهر أن العجز المقدر في موازنة العام الجاري يعادل ما يقرب من ثلاثة أضعاف المبلغ المسجل العام الماضي ونحو ستة أضعاف ما تم تسجيله في 2018.

ولم يقر العراق الموازنة المالية جراء استقالة الحكومة السابقة، مطلع العام الجاري تحت وطأة احتجاجات شعبية غير مسبوقة، ومن ثم تفشي وباء "كورونا" في البلاد، والذي تسبب في أزمة مالية نجمت عن انخفاض كبير في أسعار النفط إلى أدنى مستوى.

المصدر | الخليج الجديد