الأربعاء 16 سبتمبر 2020 03:45 ص

دعا مجلس الأمن الدولي، الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، إلى تعيين مبعوث خاص للتوسط في إحلال السلام بليبيا.

جاء ذلك، رغم امتناع روسيا والصين عن التصويت على مشروع القرار الذي مدد أيضا فترة عمل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

وبالتزامن، حثت 5 دول أوروبية، الثلاثاء، "جوتيريش"، على "تعيين مبعوث خاص في ليبيا، "في أسرع وقت ممكن".

واستقال "غسان سلامة"، الذي كان يرأس البعثة السياسية للأمم المتحدة وكان مكلفا أيضا بمحاولة التوسط في التوصل لسلام، في مارس/آذار بسبب الإجهاد.

واقترح "جوتيريش"، بشكل غير رسمي بديلا، ولكن الولايات المتحدة كانت تريد تقسيم هذا الدور بحيث يقوم شخص بإدارة بعثة الأمم المتحدة، وآخر يكون مبعوثا خاصا يركز على الوساطة.

ووافق مجلس الأمن الدولي على هذا الاقتراح الثلاثاء.

وفي 11 مارس/آذار الماضي، عين الأمين العام للأمم المتحدة "ستيفاني وليامز"، ممثلة خاصة بالإنابة، ورئيسة لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وذلك إلى حين تعيين خلفا لـ"سلامة

وقال "جوتيريش": "مع الهيكل الجديد سيتعين علينا تقديم مرشح جديد، وسيتعين علينا بطبيعة الحال التشاور مع مجلس الأمن لهذا الغرض".

ويوافق مجلس الأمن عادة، بشكل غير رسمي، بالإجماع على مثل هذه التعيينات.

واقترحت الولايات المتحدة قبل عدة أشهر، أن يعين "جوتيريش"، رئيسة وزراء الدنمرك السابقة "هيلي تورنينج شميت"، مبعوثة خاصة، ولكن دبلوماسيين قالوا إنها انسحبت بعد ذلك.

وقالت روسيا والصين إنهما امتنعتا عن التصويت على مشروع القرار الثلاثاء، لأنه لم يتضمن تعديلاتهما المقترحة.

وأضاف "جوتيريش": "لقد صدمت من حقيقة تدخل مثل هذا العدد الكبير من المخربين، ومثل هذا العدد الكبير من الدول في الوضع الليبي وتعزيزهم القدرات العسكرية على الجانبين (...) في تجاهل تام لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر الأسلحة أو المتعلقة بالمرتزقة".

واعتبر بيان مشترك، أصدرته بعثات كل من بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا لدى الأمم المتحدة، عقب صدور قرار مجلس الأمن، الذي مدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لمدة عام كامل، القرار بأنه "استوفى جميع الشروط، للمضي قدما في أقرب وقت ممكن، لتعيين المبعوث الخاص".

وشدد البيان، على أن "قرار مجلس الأمن اليوم، حدد معايير لمراقبة محتملة من قبل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لوقف إطلاق النار المحتمل، على أن يقوم مجلس الأمن قريبا، بدراسة الخيارات المقترحة بهذا الصدد".

وحثت الدول الخمس، رئيس المجلس الرئاسي الليبي "فائز السراج"، ورئيس مجلس نواب طبرق (شرق) "عقيلة صالح"، على "الالتزام ببيانهما المنفصلين، في 21 أغسطس/آب الماضي، (بشأن وقف إطلاق النار) والقيام بالخطوات الأولى، للتغلب على الجمود الحالي".

ومنذ 21 أغسطس/آب الماضي، يسود ليبيا اتفاقا لوقف إطلاق النار ينتهكه مليشيا قائد قوات شرق ليبيا الجنرال "خليفة حفتر"، من آن إلى آخر.

وتتصاعد هذه الأيام، تحركات دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع في البلاد، في أعقاب تحقيق الجيش الليبي سلسلة انتصارات مكنته من طرد مليشيا "حفتر"، من العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة ومدن أخرى.

ومنذ سنوات تعاني ليبيا صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر الحكومة المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

المصدر | الخليج الجديد