الأربعاء 16 سبتمبر 2020 08:24 ص

قال بابا الفاتيكان "فرانسيس" إن "اللذة نعمة من عند الله، وهي أمرٌ مقدس"، في تحول لافت لتعاليم الكنيسة الصارمة.

جاء ذلك في كتاب صدر باللغة الإيطالية قبل أيام، بعنوان "أرض المستقبل"، من تأليف الكاتب والناشط البيئي الإيطالي "كارلو بيتريني"، وهو عبارة عن 3 حوارات مطولة أجراها مع الحبر الأعظم بين عامي 2018 و2020.

ورغم أن الكتاب يركز اهتمامه على الشؤون البيئية ومستقبل الكوكب، انطلاقاً من رسالة فرانسيس البابوية التي حملت عنوان "كُن مُسبَحاً"، وصدرت عام 2018، وتستعرض موقف الكنيسة من تحديات التلوث والتغير المناخي، وتدعو للحفاظ على "خليقة الله"، فإن النقاش البيئي ضاع في الخلفية، مع انشغال الإعلام حول العالم بمقتطف من الحوار.

في ذلك الجزء، يعلن البابا "فرانسيس" موقفاً إيجابياً من اللذة بشكل عام، ومن اللذة الجنسية بشكل خاص، وهو موقف متقد للغاية يعد بمثابة قطيعة مع الخطاب المحافظ في الكنيسة.

وفي ذلك الحوار يقول "بيرتيني" للحبر الأعظم، إن الكنيسة الكاثوليكية لطالما تعاملت مع "اللذة بخزي، وكأنها شيء يجب تجنبه"، فيجيبه البابا : "أدانت الكنيسة اللذة اللاإنسانية، الخشنة، المبتذلة، لكنها قبلت دائماً المتعة الإنسانية، الرصينة، الأخلاقية".

وأضاف: "خلقت لذة الأكل للحفاظ على صحتنا من خلال تناول الطعام، وعلى المنوال ذاته خلقت المتعة الجنسية لجعل الحب أكثر جمالاً، ولضمان استمرار النوع".

ووصف البابا النزعة الرافضة للذة بأنها "أخلاقيات متعصبة، تمثل تفسيراً سيئاً للرسالة المسيحية، وقد خلفت ضرراً كبيراً لا يزال يلمس إلى اليوم".

ويعد الحديث عن الطعام والجنس كمتعتين في سياق إيجابي، أمراً مستغرباً في الأدبيات الكاثوليكية الشائعة، والتي تُربط دوماً بالتعفف، ونبذ الشهوات الجسدية كافة، والابتعاد عن الملذات الدنيوية.

ويحدد التعليم الكاثوليكي وظيفة الجنس بكونه اتحاداً حميماً وعفيفاً بين الزوجين، هدفه خيرهما، ونقل الحياة والحفاظ على مستقبل الأسرة.

المصدر | الخليج الجديد + BBC