السبت 26 سبتمبر 2020 09:26 ص

كشفت مجلة أمريكية أن الاجتماعات التي جمعت رئيس مجلس السيادة السوداني "عبد الفتاح البرهان" بمسؤولين إماراتيين وإسرائيليين في أبوظبي الأسبوع الماضي، شهدت عروضا بمساعدات مالية للخرطوم مقابل تطبيع علاقات السودان مع إسرائيل.

وذكرت "فورين بوليسي"، الجمعة، أن إسرائيل عرضت على "البرهان" خلال الاجتماعات 10 ملايين دولار على شكل مساعدات ماليّة تدخل إلى الميزانيّة السودانيّة مباشرة، بينما عرضت الولايات المتحدة 500 مليون دولار على شكل "مساعدات واستثمارات"، و600 مليون دولار من الإمارات على شكل شحنة وقود.

لكن هذا هذا المبلغ لم يكن كافيًا لكسب مباركة السودان النهائيّة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، حسب المجلة الأمريكية.

وذكرت "رويترز"، الجمعة، أن السودان طلب من الولايات المتحدة الفصل بين مسار رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبين مسار التّطبيع مع دولة الاحتلال.

ورغم ترويج وسائل إعلام عبرية إلى قرب الإعلان عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان خلال الفترة القليلة المقبلة، مع تكثيف الإدارة الأمريكية ضغوطها للتوصّل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة بعد 6 أسابيع، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى عقبات قد تحول دون توقيع اتفاق وشيك.

فـ"قوى الحرية والتغيير"، الممثلة لجناح الحكم المدني بالسودان، تؤيد رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب "دون ربط ذلك بملف التطبيع مع إسرائيل".

ومن المقرّر أن يناقش مجلسا السيادة والوزراء و"قوى الحرية والتغيير"، السبت، تطبيع العلاقات مع إسرائيل، على أن يستعرض "البرهان" نتائج مباحثاته مع المسؤولين الأمريكيّين بهذا الخصوص.

ويختلف الاتفاق المعروض إبرامه بين السودان وبين إسرائيل عن الاتفاقيتين السابقتين مع الإمارات والبحرين؛ إذ أن السودان مدرج على القائمة الأمريكيّة السوداء للدّول الراعية للإرهاب، وتتّهمه الولايات المتحدة بالتسبّب بمقتل عشرات الجنود الأمريكيين، خلال هجمات كينيا وتنزانيا عام 1998، والهجوم على المدمّرة الأمريكيّة "كول" قبالة اليمن عام 2000.

وتوصّل السودان والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية إلى تسوية يدفع السودان بموجبها تعويضات إلى أسر القتلى بأكثر من 350 مليون دولار، مقابل شطب اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لكن ذلك تعطّل بسبب طلب وزير الخارجيّة الأمريكي "مايك بومبيو" وضع المبلغ في حساب خاصّ أولا قبل شطب اسم السودان، بينما يطالب السودان بشطب اسمه أولا وسن قانون يمنع التوجه للمحاكم الأمريكية للمطالبة بتعويضات مستقبلية من الحكومة السودانية.

والأحد الماضي، أفادت مصادر إسرائيلية بأن رئيس الوزراء السوداني "عبد الله حمدوك" بات موافقا على خطوة التطبيع مقابل 3 شروط، هي: تلقي ما قيمته 1.2 مليار دولار من القمح وإمدادات الوقود، وتلقي منحة نقدية فورية بقيمة ملياري دولار لدعم الموازنة وتقليص العجز؛ والالتزام بمساعدات مالية تقدم للسودان على مدار السنوات الـ3 القادمة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات