أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، "سعيد خطيب زاده"، أن إيران تراقب وتسيطر بشكل دقيق على عمليات الترانزيت وعبور البضائع إلى الدول الأخرى، وأنها لن تسمح بأي حال من الأحوال باستخدام أراضيها لنقل الأسلحة والذخيرة.

جاء ذلك ردا على أخبار روجت لها بعض وسائل الإعلام، أفادت بعبور أسلحة وتجهيزات عسكرية إلى أرمينيا عبر الأراضي الإيرانية.

وأشار "خطيب زاده" إلى أن ما يجري هو تبادل السلع المتعارفة بين إيران ودول المنطقة، وهذا الأمر متواصل وليس جديدا.

والإثنين، حذرت قوى الأمن الداخلي الإيراني، أذربيجان وأرمينيا من سقوط أي قذائف هاون بالخطأ قرب الحدود الإيرانية خلال الاشتباكات الجارية بينهما.

وقال نائب قائد قوى الأمن الداخلي الإيراني العميد "قاسم رضائي"، إن "أحد مطالبنا الجادة كبلد جار للبلدين هو حل وتسوية القضية عبر المفاوضات".

وأضاف "رضائي"، أن "الاشتباكات اشتدت بين البلدين خلال الأيام الأخيرة وهما يتبادلان إطلاق النيران، نحن نرصد هذا الأمر وحتى إنني وجهت صباح اليوم رسالة لحرس الحدود في الطرفين".

وطلب "رضائي" من البلدين "حل وتسوية القضايا عبر المفاوضات والعمل على إرساء الهدوء والاستقرار"، معتبرا أن "الاشتباكات لا تخدم مصلحة أي من البلدين ومن الممكن أن يستغل الآخرون هذه القضية الحاصلة".

وأضاف: "نحن بطبيعة الحال نحذر بألا يتم خلال تبادل النيران إطلاق أي قذيفة نحو أراضينا، لقد وقعت قذيفتا هاون قرب حدودنا عن طريق الخطأ وقمنا بتنبيههم على ذلك ونأمل بإرساء الاستقرار في هذه المنطقة".

وقال إن "الجمهورية الاسلامية تتابع عن كثب وبقلق الاشتباكات المسلحة بين باكو ويريفان، وتدعو الجانبين إلى ضبط النفس".

وتتزامن المعارك في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتثير المواجهات مخاوف من حرب واسعة النطاق بين أذربيجان وأرمينيا في جنوب القوقاز، حيث تتنافس أنقرة وموسكو.

وعرضت كل من روسيا وإيران الوساطة بين يريفان وباكو لتسوية النزاع حول الإقليم المتنازع عليه.

وبموجب القانون الدولي، يعد إقليم ناغورني قره باغ جزءا من أذربيجان، لكن الأرمن -الذين يشكلون الأغلبية العظمى من سكانه- يرفضون حكم باكو.

ويدير الإقليم شؤونه الخاصة بدعم من أرمينيا منذ انشقاقه عن أذربيجان خلال صراع نشب لدى انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991.

ورغم الاتفاق على وقف إطلاق النار في 1994 بعد مقتل الآلاف ونزوح أعداد أكبر، فإن الدولتين تتبادلان بشكل متكرر الاتهامات بشن هجمات داخل الإقليم وعلى الحدود بينهما.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات