جاء قاضي سعودية جزيرتي تيران وصنافير "حنفي علي جبالي" على رأس قائمة حزب "مستقبل وطن" ضمن "القائمة الوطنية" لانتخابات مجلس النواب المصري المقبل.

و"جبالي" رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، هو القاضي الذي أنهى المسارات القضائية كافة المتعلقة بمصير جزيرتي "تيران وصنافير" بالبحر الأحمر، وأكد عدم تبعيتها لمصر.

وقضى "جبالي"، في حكم غير مسبوق، بعدم الاعتداد بكافة الأحكام الصادرة من القضاءين "الإداري" و"المستعجل" بشأن الاتفاقية.

كما قضى بقصر سلطة الرقابة على إجراءات توقيع الاتفاقيات الدولية على الحكومة والبرلمان قبل التصديق عليها، وعلى المحكمة الدستورية العليا بعد سريانها.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، الإثنين، قبول ترشح أربعة آلاف و6 أشخاص لعضوية مجلس النواب على مقاعد الفردي، و8 قوائم على مقاعد القائمة، أبرزها "القائمة الوطنية" التي نافست منفردة على مقاعد مجلس الشيوخ، واكتسحت مقاعد الفردي.

إلى جانب ترشح "جبالي" على رأس قائمة "مستقبل وطن" مما يجعله الأوفر حظا للفوز بمقعد برلماني، فاز المستشار "عبدالوهاب الرازق"، الذي سبق "جبالي" في رئاسة الدستورية العليا، بعضوية مجلس الشيوخ ضمن أعضاء القائمة الوطنية "من أجل مصر"، وسط توقعات بترؤس أحدهما، أحد غرفتي البرلمان.

رشوة

بدوره، قال البرلماني المصري السابق، "محمد عماد الدين": "ما كشفته قائمة المرشحين للبرلمان، ليس مفاجأة، بل نتيجة طبيعية لشكل العلاقة التي زرعها السيسي مع القضاة، وتحويلهم من سلطة مستقلة، تُقَيِم أداء السلطة التنفيذية، لسلطة تابعة، وتحولهم إلى ألعوبة، لا يعنيها إلا ما تحصل عليه من مكافآت وامتيازات مادية ولو على حساب مقدرات الوطن وحقوق المواطن".

وأضاف: "نذكر بأن السيسي (الرئيس المصري) كان قد استبق التعديلات الدستورية، برشوة عندما أصدر قرارا بتعيين 341 معاونًا للنيابة العامة، معظمهم من أبناء القضاة والمستشارين، وقبلها بشهور أصدر قرارا آخر بتعيين 400 آخرين، كان معظمهم من أبناء القضاة أيضا".

واستدرك بالقول: "في المقابل توسع السيسي، في إحالة القضاة المعارضين للانقلاب للصلاحية، وبعضهم تم سجنه، وفي النهاية أصبح القضاة بدون صوت مسموع، وعاد نادي قضاة مصر لحظيرة الدولة مرة أخرى كما كان قبل عشرين عاما، وفقد القضاء استقلاليته، بسبب سياسة الرشاوى التي يتبعها النظام الانقلابي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات