نشر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، السبت، بيانا شديد اللهجة ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، بشأن الدين الإسلامي، واصفا إياها بالعنصرية التي تؤجج مشاعر ملياري مسلم.

ووصف المجمع في بيانه، على فيسبوك، اتهامات "ماكرون" للإسلام بأنها باطلة، ولا علاقة لها بصحيح هذا الدين الذي تدعو شريعته للسماحة والسلام بين جميع البشر حتى من لا يؤمنون به.

كما عبر عن رفض الأزهر الشديد لتلك التصريحات التي تنسف كل الجهود المشتركة بين الرموز الدينية للقضاء على العنصرية والتنمر ضد الأديان.

وأكد أن مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف.

كما أدان البيان إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، واصفا إياه بأنه خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة.

ودعا مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في بيانه "هؤلاء إلى ضرورة التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة".

ورأى أن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بنّاء، كما أنه يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في "اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية".

 جاء بيان الأزهر ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، الجمعة، التي أكد فيها عزم السلطات القيام بكافة الجهود لمكافحة ما سماها "الانفصالية الإسلاموية" والدفاع عن مبادئ الجمهورية وعلمانية الدولة.

وقال "ماكرون" خلال كلمة مطولة حول ما سماه بـ "الانفصالية الإسلاموية" في فرنسا: "يجب أن نكافح الانفصالية الإسلاموية التي تحاول الترويج لمبادئ لا تتناسب مع مبادئ جمهوريتنا".

وزعم أن "هناك في فرنسا إسلام متطرف يحاول خلق منظومة موازية لإحكام سيطرته والدين الإسلامي يعيش اليوم حالة أزمة في كل العالم".

وشدد "ماكرون" على ضرورة عدم المزج بين الانفصالية الإسلاموية والدين الإسلامي، معتبرا أن الحرية الدينية في فرنسا هي حق.

وأعلن "ماكرون" عن نيته طرح مشروع قانون حول "الانفصالية الإسلاموية" و"تعزيز العلمانية" في 9 من ديسمبر/كانون الأول المقبل بهدف مكافحة النزعات المتطرفة.

وأدان "ماكرون" الجيتوهات التي تكونت في بعض الأحياء، معلنا تعزيز المراقبة على الجمعيات الإسلامية وتعزيز مراقبة التمويلات التي تتلقاها المساجد في فرنسا.

وزعم الرئيس الفرنسي أن السلطات تعتزم "تحرير إسلام فرنسا من التدخلات الخارجية" في إشارة منه إلى التمويلات التي تأتي من دول إسلامية بالإضافة لاستقدام أئمة من الخارج.

المصدر | الخليج الجديد