الثلاثاء 6 أكتوبر 2020 11:02 ص

رجحت شركة "فروست آند سوليفان" للأبحاث، أن ينكمش الاقتصاد الخليجي خلال العام الجاري، قبل أن يحقق تعافيا خلال 2021، على أن يشهد نموا كبيرا حتى 2030، بدعم من التوجهات العالمية والإقليمية الكبيرة، من حيث المشاريع.

وفي تقرير لها، ذكرت الشركة أن حالة الانكماش المتوقعة تعود إلى تداعيات "كورونا" وتراجع أسعار النفط، لكنها أوضحت أن هناك علامات على الانتعاش الاقتصادي بحلول الربع الثاني من عام 2021، نتيجة تركيز دول المنطقة على التحول الاقتصادي من قطاع النفط إلى القطاعات غير النفطية وتنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بتشجيع الشركات الخاصة على الاستثمار في المشاريع وتطويرها في جميع قطاعات الاقتصاد الرئيسية.

وتواجه دول الخليج خلال الأعوام المقبلة مجموعة من التحديات الاقتصادية بسبب جائحة "كورونا" وتداعياتها على النشاط الاقتصادي، وكذلك بسبب تدهور أسعار النفط، وتراجع سعر صرف الدولار، والتغيير الديمجرافي في الخارطة السكانية بعد مغادرة مئات الآلاف من الوافدين إلى بلدانهم وانعكاسات ذلك على النشاط التجاري والخدمي.

ويتوقع "معهد التمويل الدولي" أن يتراجع الدخل النفطي بدول الخليج خلال العام الجاري 2020 إلى 200 مليار دولار مقارنة بنحو 326 مليار دولار في العام 2019.

كما يتوقع المعهد الذي يوجد مقره في واشنطن كذلك أن تكون كل من البحرين وسلطنة عمان من أكثر الدول المتضررة من تدهور أسعار النفط ومداخيله، إذ إن البحرين تعتمد على السعودية والإمارات في الدعم المالي، وربما تتعرض عملتها الدينار لضغوط في أسواق الصرف.

ولكن الأزمة الكبرى التي تواجه النشاط الاقتصادي بمنطقة الخليج ستتمثل في مغادرة الوافدين وبشكل مكثف خلال العام الجاري، خاصة في الإمارات غير النفطية بدولة الإمارات مثل دبي والشارقة، وكذا في الكويت وسلطنة عمان والبحرين، إذ إن النشاط الاقتصادي والخدمي في هذه الدول يعتمد بدرجة رئيسية على القوة الشرائية التي تمثل القوى الوافدة نصيب الأسد منها.

ويرى محللون أن تداعيات مغادرة الوافدين للدول الخليجية تتفاوت من دولة لأخرى، ولكن تشير البيانات الصادرة عن الشركات الغربية، إلى أن الإمارات غير النفطية بدولة الإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، والسعودية هي الأكثر تضررا من حيث التأثير السلبي على النشاط الاقتصادي، إذ إن قطاع العقارات والخدمات وتجارة السلع يشكل نسبة مهمة من إجمالي الناتج المحلي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات