السبت 10 أكتوبر 2020 11:29 م

يتوقع محللو بنك "إتش إس بي سي"، أن تنكمش اقتصادات دول الخليج بنسبة 5.6% في المتوسط على أساس سنوي، خلال العام الجاري، على أن تنمو هذه الاقتصادات بنسبة 3.9% في 2021، وهو مستوى نمو لم تشهده المنطقة منذ 2015.

ووفق محللي البنك، فإن هذا النمو المتوقع، يوضح الإمكانات الاقتصادية القوية لدول الخليج، والتي تظهر بوضوح للمستثمرين الأجانب، حيث يقبلون على أسواقها المالية بأحجام قياسية، وتترجم ذلك بتجاوز قيم الاكتتابات الأولية لأضعاف عدة.

كما تتبين، وفق المحللين، بالأسعار والإمكانات التنافسية وتوسع آجال الاستحقاق، وهذه الأمور تحدث فقط عندما يثق المستثمر بالسوق على المدى الطويل.

وأرجع الرئيس التنفيذي للبنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا "مارتن تريكود"، الانكماش الاقتصادي هذا العام، إلى جائحة "كورونا"، التي سببت ضرراً غير مسبوق بالاقتصاد العالمي.

وقال "تريكود"، في مقابلة مع موقع "جلف نيوز": "يجب النظر إلى الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط من زوايا عدة مختلفة للحصول على الصورة الكاملة، على المدى القريب هناك تحد كبير تواجهه دول المنطقة، يتمثل بالأزمة المزدوجة لجائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط".

وأضاف: "على المدى الطويل، فإن مرونة وإمكانات اقتصادات المنطقة واضحة بشكل متساو، لا سيما بالنظر إلى رغبة المستثمرين الأجانب في زيادة تعرضهم للمنطقة مستقبلا".

ولكن الأزمة الكبرى التي تواجه النشاط الاقتصادي بمنطقة الخليج ستتمثل في مغادرة الوافدين وبشكل مكثف خلال العام الجاري، خاصة في الإمارات غير النفطية بدولة الإمارات مثل دبي والشارقة، وكذا في الكويت وسلطنة عمان والبحرين، إذ إن النشاط الاقتصادي والخدمي في هذه الدول يعتمد بدرجة رئيسية على القوة الشرائية التي تمثل القوى الوافدة نصيب الأسد منها.

ويرى محللون أن تداعيات مغادرة الوافدين للدول الخليجية تتفاوت من دولة لأخرى.

ولكن تشير البيانات الصادرة عن الشركات الغربية، إلى أن الإمارات غير النفطية بدولة الإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، والسعودية هي الأكثر تضررا من حيث التأثير السلبي على النشاط الاقتصادي، إذ إن قطاع العقارات والخدمات وتجارة السلع يشكل نسبة مهمة من إجمالي الناتج المحلي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات