السبت 10 أكتوبر 2020 11:52 ص

تبادلت أرمينيا وأذربيجان، السبت، الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار بعد ساعات قليلة من إعلان تطبيقه لأغراض إنسانية.

وتواصل القصف المتبادل بين البلدين في إقليم قرة باغ، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في موسكو، الجمعة، حيز التنفيذ.

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان، إنه "على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، هاجم الجيش الأرميني جبهة تارتار-أغدارا وجبرائيل-فيزولي، وأخضع المناطق المدنية لنيران المدفعية"، مبينة أن "إجراءات مناسبة يجري اتخاذها من جانب الجيش الآذري".

وفي المقابل، نشر مركز المعلومات الموحد التابع للحكومة الأرمينية بيانا ذكر فيه أن "وحدات دفاع الجيش تصد اعتداء من أذربيجان على الجنوب"، متهمة الجانب الآذري بقصف منطقة هادروت"، نافية الاتهام بقصف جبهة تارتار بوصفها "كاذبة بشكل لا لبس فيه".

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية التركية أن الهدنة الإنسانية المعلنة بين أذربيجان وأرمينيا "هامة إلا أنها لن تحل مكان الحل الدائم".

 ولفتت، في بيان، إلى أن أذربيجان منحت أرمينيا فرصة أخيرة للانسحاب من أراضيها المحتلة.

وأوضحت الوزارة أن أذربيجان أثبتت لأرمينيا وللعالم برمته قدرتها على استعادة أراضيها المحتلة منذ قرابة 30 عاما بإمكاناتها الخاصة.

بدورها، رحبت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية "أنييس فون دير مول" باتفاق وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان بشأن النزاع في قره باغ، ودعت إلى "احترامه الكامل"، قائلة إنه يتعين على جميع الأطراف تهيئة الظروف الكفيلة بوقف دائم للأعمال القتالية بين البلدين.

والجمعة، عُقدت مباحثات استشارية بين وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا برعاية وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" بالعاصمة موسكو، بدعوة من الرئيس "فلاديمير بوتين"، لتعلن الخارجية الروسية، فجر السبت، توصل باكو ويريفان إلى اتفاق هدنة إنسانية لتبادل الجثث والأسرى بين الطرفين.

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ في تمام الساعة 12 ظهر السبت بالتوقيت المحلي، إلا أنه لم يعلن أي طرف مدة وقف إطلاق النار لتبادل الجثث والأسرى بما يتماشى مع وساطة ومعايير اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ومنذ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، تتواصل اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية؛ ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، حسب وزارة الدفاع الأذربيجانية.

وردا على الاعتداءات، نفذ الجيش الأذربيجاني هجوما مضادا، تمكن خلاله من تحرير مناطق عديدة من الاحتلال الأرميني، بينها مدينة جبرائيل وبلدة هدروت وأكثر من 30 قرية في إقليم "قره باغ"، حسب ما أعلنته باكو.

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20% من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "قره باغ" و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات