الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 10:18 ص

أصدر سلطان عمان "هيثم بن طارق"، الإثنين، مرسوما سلطانيا يقضي بإصدار قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على السلع والخدمات، لتصبح السلطنة البلد الخليجي الرابع الذي يطبق الضريبة منذ بدء تطبيقها في يناير/كانون الثاني 2018.

ووفقا لوكالة الأنباء العمانية "أونا"، سيتم فرض هذه الضريبة على معظم السلع والخدمات -باستثناءات محددة في القانون واللائحة- في كل نقطة بيع، أي في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، كما أنها ستفرض على استيراد السلع إلى السلطنة باستثناءات محددة في القانون واللائحة كذلك.

ونص المرسوم على أنه "يصدر رئيس جهاز الضرائب اللائحة التنفيذية للقانون المرفق، خلال مدة لا تزيد على 6 أشهر من تاريخ العمل به، كما يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه".

وقالت الحكومة على "تويتر"، إن ضريبة القيمة المضافة سيبدأ سريانها في أبريل/نيسان من العام المقبل، وسيستثنى من الضريبة كل من السلع الغذائية الأساسية، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات المالية، وإيجارات المنازل، وإمدادات النفط الخام، والمنتجات البترولية، والغاز الطبيعي.

وأضافت الحكومة العمانية أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة جاء لضمان الاستدامة المالية للسلطنة، وتعزيز قدرتها التنافسية، وإعادة تأكيد التزامها بالاتفاقيات الدولية والإقليمية، وتحسين بيئة الأعمال.

وضريبة القيمة المضافة هي ضريبة يدفعها المستهلك، وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

ووفقا لوكالة الأنباء العمانية، من المنتظر أن توفر ضريبة القيمة المضافة موردا إضافيا للمالية العامة للدولة يضمن استمرار جودة الخدمات العامة، كما أنها ستدعم تحقيق أهداف السلطنة في تقليل الاعتماد على النفط والمنتجات الهيدروكربونية الأخرى كمصادر رئيسية لإيراداتها.

وتعتبر ضريبة القيمة المضافة ضريبة "غير مباشرة" يتحمل قيمتها المستهلك النهائي في حين يقوم المورد (الخاضع للضريبة) باحتساب وتحصيل الضريبة وتسديدها إلى جهاز الضرائب، كما تعتبر ضريبة على الاستهلاك ستطبق في السلطنة بمعدل أساسي قدره 5%.

وقد حددت الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي وقعت عليها الدول الأعضاء بالمجلس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016 الأسس التي سوف يقوم عليها القانون المحلي لكل دولة مع السماح لكل دولة باختيار معالجات ضريبية مختلفة في بعض الحالات المحددة في الاتفاقية.

ويعد معدل ضريبة القيمة المضافة الأساسي المزمع تطبيقه في السلطنة بنسبة 5% من بين أدنى المعدلات على الصعيد الدولي؛ ولذا فمن المتوقع أن يكون أثرها على كلفة المعيشة للفرد في السلطنة محدودا.

وبدأت الإمارات والسعودية تطبيق ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% اعتبارا من مطلع 2018، بعد اعتماد مجلس التعاون الخليجي لاتفاقية ضريبة القيمة المضافة الموحدة في عام 2016، وزادت الرياض هذه الضريبة بمقدار 3 أضعاف هذا العام.

وبدأت البحرين تطبيق الضريبة مطلع 2019، في حين تؤجل قطر والكويت فرضها حتى الآن.

وتضررت ميزانيات دول الخليج إثر الهبوط الكبير لأسعار النفط في 2014، ما دفعها إلى إقرار خطط تقشفية تتضمن إصلاحات مالية بغرض تنويع الإيرادات، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل.

وجاءت تداعيات "كورونا" لتضيف مزيدا من الضغوط المالية، مما قد يسرع من إقرار خطط إصلاح جديدة.

وفي مواجهة انكماش اقتصادي بنسبة 2.8% هذا العام، وعجز متضخم في ميزانية الحكومة يبلغ 16.9% من الناتج المحلي الإجمالي -وفقا لصندوق النقد الدولي- خفضت السلطنة الإنفاق العام لاحتواء التسرب المالي الناتج عن انخفاض أسعار النفط، والتراجع الاقتصادي بسبب إجراءات العزل العام المرتبطة بفيروس "كورونا".

وسجلت عمان عجزا بلغ 826.5 مليون ريال (2.15 مليار دولار) في الأشهر الستة الأولى من العام، وهي زيادة قدرها 25.1%، في العجز على أساس سنوي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات