الخميس 15 أكتوبر 2020 05:25 م

قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن القادة أصدقاء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بمنطقة الشرق الأوسط، وخاصة في الخليج العربي، بدأوا يستعدون لتولي منافسه "جو بايدن" قيادة الولايات المتحدة بدءا من العام المقبل، كونه بات الأقرب في حسم السباق.

وأضافت أن حكومات الخليج تعرف جيدا أنه لو فاز "بايدن" وسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ فسيكون لديهم مجموعة مختلفة من الحسابات ومشهد سياسي مختلف.

وأوضحت أن بعض القادة يحاولون اليوم استثمار العلاقة مع البيت الأبيض قبل حدوث تغيير في إدارته، وهم يحاولون الحصول على أسلحة متقدمة وعلاقات استراتيجية وثيقة قبل حدوث التحول في الإدارة من "ترامب" إلى منافسه.

وتابعت أن من أهم ما يشغل بال إسرائيل ودول الخليج هي إمكانية عودة واشنطن إلى الاتفاقية النووية التي خرج منها "ترامب" عام 2018.

ونقلت الوكالة عن السفيرة الأمريكية السابقة في الإمارات "باربرا ليف" قولها: "هناك مطالب كثيرة متراكمة تأتي من الأصدقاء والشركاء وتعرف حكومات الخليج هذه جيدا أنه لو فاز بايدن وسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ فسيكون لديهم مجموعة مختلفة من الحسابات ومشهد سياسي مختلف".

ووفق الوكالة، فإنه "من مصر إلى السعودية كانت الثقة متدنية بأمريكا بعدما دعم الرئيس باراك أوباما الربيع العربي عام 2011، ولكن بعد أربعة أعوام (تولي ترامب السلطة) كان الشرق الأوسط مكانا مختلفا، وحصلت إسرائيل على أفضل الصفقات، فقد اعترف ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل إليها السفارة الأمريكية من تل أبيب. واعترف بسيادتها على الجولان، وكشف صهره جاريد كوشنر عن خطة للسلام متحيزة لإسرائيل".

وأكملت الوكالة: "هي خطوات كانت في كل واحدة منها سببا لرد الفعل الذي لم يحدث، وحصل ترامب بدلا من ذلك على اعتراف كل من الإمارات والبحرين بإسرائيل، وجاءت هذه الخطوات كدفعة له قبل الانتخابات الرئاسية، لكنه في المقابل ضغط على الفلسطينيين وقطع الدعم عنهم وأغلق بعثتهم في واشنطن وهمش مطالبهم بالدولة المستقلة".

وقالت الوكالة إن "ما سيحدث هو تغير في اللهجة لو فاز بايدن لكنه لن يعطي أولوية للمنطقة في ظل التحديات الاقتصادية وأزمة فيروس كورونا التي عليه مواجهتها أولا، وستواجه السعودية ومصر وتركيا وإسرائيل علاقة أكثر تيبسا مع البيت الأبيض الذي سيعيد الأعراف الدبلوماسية التي تجاوزها ترامب، وستواجه هذه توبيخا مستمرا بشأن ممارسات حقوق الإنسان، وربما حاول بايدن إشراك الفلسطينيين من جديد لكنه لن يلغي قرار نقل السفارة أو التأثير على العلاقات الجديدة بين إسرائيل ودول عربية".

وأهم تغير في السياسة الأمريكية لو فاز "بايدن"، وفق الوكالة، سيكون مع إيران ومحاولة تفعيل المفاوضات من جديد.

المصدر | الخليج الجديد