السبت 17 أكتوبر 2020 09:48 م

اتهمت امرأة بريطانية وزير التسامح الإماراتي الشيخ "نهيان بن مبارك آل نهيان"، بالاعتداء عليها جنسيا، أثناء عملها على إطلاق مهرجان "هاي" الأدبي في أبوظبي.

ونشرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، مقابلة مع المرأة البريطانية التي تدعى "كيتلين ماكنمارا" (32 عاما)، قالت فيها إنها "كانت ضحية لاعتداء جنسي خطير من قبل أحد كبار أفراد العائلة الحاكمة الإماراتية"، في يوم عيد الحب (4 فبراير/شباط) هذا العام، داخل فيلا بجزيرة خاصة نائية.

واختارت "ماكنمارا" التنازل عن إخفاء هويتها لتروي قصتها.

ولفتت إلى أنها اعتقدت أنها استُدعيت لمناقشة الاستعدادات لافتتاح مهرجان "هاي أبوظبي"، قبل أن يتم الاعتداء ليها.

ونفى الشيخ "نهيان"، ارتكاب أي مخالفات، وقال في نهاية هذا الأسبوع إنه "فوجئ وحزن" بهذه المزاعم.

من جانبها، وصفت "كارولين ميشيل"، رئيسة مجلس إدارة "هاي"، الاعتداء المزعوم، بأنه "انتهاك مروّع، وإساءة شنيعة للثقة"، قبل أن تعلن عدم العودة إلى الإمارة الخليجية مرة أخرى، طالما أن الشيخ "نهيان" ما يزال في منصبه.

وستثير رواية "ماكنمارا" مخاوف جديدة بشأن علاقة بريطانيا الوثيقة بالأنظمة الغنية في الشرق الأوسط، مع سجل حقوق الإنسان السيء، والمواقف المشكوك فيها تجاه المرأة.

وكانت وزارة التسامح هي المسؤولة عن تكلفة مهرجان "هاي أبوظبي"، الذي استمر 4 أيام، والذي أقيم في الفترة من 25 إلى 28 فبراير/شباط الماضي، والذي شارك فيه سلسلة من المؤلفين المشهورين، بمن فيهم "برناردين إيفاريستو"، الحائز على جائزة "بوكر".

تفاصيل فظيعة

وحول تفاصيل ما جرى، تحكي "ماكنمارا" التي سافرت إلى الإمارات العربية المتحدة بناءً على طلب من مجلس إدارة مهرجان هاي، للعمل على إطلاقه في أبوظبي، أنها تلقت مكالمة هاتفية من الشيخ "نهيان"، وقالت: "سألني عن حالتي، وطلب مني تناول العشاء معه".

وتضيف: "لقد كانت محادثة رسمية قصيرة للغاية.. لم أتحدث معه أبدا عبر الهاتف أو التقيته بمفردي، وافترضت أنه سيكون لقاء مع بعض الإماراتيين البارزين بشأن المهرجان".

وتتابع أنها صُدمت عندما استقبلها الشيخ في فيلا الجزيرة بعناق وقدم لها ساعة مرصعة بالألماس، تبلغ قيمتها حوالي 3500 جنيه إسترليني.

وتضيف أن الشيخ "نهيان"، قدم لها النبيذ، الذي كانت تخشى أن يكون قد سُكب، قبل أن يجلس بجانبها على الأريكة، ويبدأ في لمس ذراعها وقدميها.

وتتابع "ماكنمارا": "فجأة سألت على سبب وجودي هناك .. شعرت بالسذاجة .. كنت وحدي على هذه الجزيرة في مبنى خرساني مع هذا الرجل القوي في بلد تسمع فيه كل يوم قصصًا عن أشخاص اختفوا في الصحراء".

وتزعم "ماكنمارا" أنها طلبت المغادرة، لكنها قالت إن الشيخ "نهيان"، أصر على إطعامها وليمة من الأطباق، بما في ذلك فطيرة الراعي وشرائح اللحم ورقائق البطاطس.

وتستطرد بالقول: "لقد بدأ الأمر فظيعًا حقًا .. لقد أمسك بوجهي وبدأ في تقبيلي".

وتدعي أن الشيخ أخذها في وقت لاحق في جولة في الفيلا، وبدأ في لمس ثدييها، وتقول إنه أخذها بعد ذلك إلى غرفة نوم حيث زُعم أنه دفعها على سرير وخلع ملابسه.

وتحكي أنه بعد ذلك، نقلها سائق الشيخ "نهيان"، إلى فندقها في أبوظبي ، حيث روت ما حدث لمدير المهرجان "بيتر فلورنس"، وعدد من الأصدقاء والعائلة.

ولفتت إلى إنها تدعم ادعاءاتها بسجلات هاتف محمول ورسائل نصية، شاهدتها صحيفة "صنداي تايمز".

في اليوم التالي، فرت "ماكنمارا" إلى إمارة دبي المجاورة، وأبلغت مسؤول قنصلي كبير في السفارة البريطانية بادعاءاتها.

وتقول إنها كانت خائفة من إبلاغ الشرطة المحلية بالحادث، بسبب سلطة الأسرة الحاكمة، قبل أن تغادر الإمارات في 23 فبراير/شباط، أي قبل يومين من افتتاح المهرجان.

انتظرت "ماكنمارا" حتى عودتها إلى المملكة المتحدة لإبلاغ الشرطة بالموضوع، وقد قابلها المحققون في يوليو/تموز بعد رفع الإغلاق، الذي تسبب فيه فيروس "كورونا".

وفي وقت لاحق، قامت شرطة العاصمة بتركيب جهاز إنذار الذعر في شقتها الواقعة شرقي لندن.

المصدر | الخليج الجديد