الأربعاء 21 أكتوبر 2020 03:05 ص

أبدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية "فاتو بنسودا"، ارتياحها بالاجتماعات مع المسؤولين السودانيين في الخرطوم، لافتة إلى أنها لمست استعدادهم ورغبتهم بالتعاون مع المحكمة الجنائية وإيجاد الطريقة المثلى لإنجاز ذلك التعاون.

وجاءت تصريحات "بنسودا"، بعد لقائها رئيس مجلس السيادة الانتقالي "عبدالفتاح البرهان"، وذلك ضمن برنامج زيارتها للخرطوم التي بدأت السبت الماضي، والتقت خلالها، إضافة لـ"البرهان"، كلا من نائبه "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، ورئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، ووزير العدل "نصر الدين عبدالباري"، والنائب العام "تاج السر الحبر".

وقالت "بنسودا"، إن اللقاء مع "البرهان"، بحث سبل التعاون بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أنها حصلت اليوم على تأكيدات من "البرهان" ومعاونيه حول تحقيق العدالة لمصلحة الضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم في دارفور، وأكدت أن التعاون سيستمر بين الطرفين في هذا الصدد.

وكانت المحكمة قد أصدرت، في الفترة من 2008 إلى 2010، مذكرات توقيف بحق الرئيس السوداني المعزول "عمر البشير"، ووزير دفاعه "عبدالرحيم محمد حسين"، ووزير الدولة الأسبق بوزارة الداخلية "أحمد هارون"، إضافة للزعيم القبلي "علي كوشيب"، الذي سلم نفسه طواعية في يونيو/حزيران الماضي للمحكمة، وبدأت إجراءات محاكمته.

وأقرت الحكومة السودانية الحالية، من خلال اتفاق سلام وقعته مع المتمردين في دارفور في 3 أكتوبر/تشرين الجاري، موافقتها على مثول المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

كما أكدت مراراً استعدادها للتعاون مع المحكمة التي رفض نظام المعزول عمر "البشير"، الاعتراف بها، وذكر أنها محكمة مسيسة، أُسست بغرض الضغط على دول العالم الثالث وابتزازها، عدا رفضه التعاون مع المحكمة لجهة عدم مصادقته على ميثاق روما المؤسس للمحكمة.

وتقدر منظمات دولية عدد ضحايا الحرب الأهلية التي اندلعت في إقليم دارفور بأكثر من 250 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من مليوني نازح، وذلك بعد استخدام النظام السابق تجييش القبائل لمواجهة التمرد، واعتماده على سياسة الأرض المحروقة.

لكن نظام "البشير" لم يكن يعترف بتلك التقديرات الدولية، ويرى فيها تضخيماً متعمداً، مؤكدا أن عدد القتلى، لا يتجاوز 10 آلاف شخص.

ويُعتقد على نطاق واسع أن تسليم "البشير"، وبقية المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية، ربما ورط قيادات عسكرية في السلطة الحالية، كانت جزءا من الحرب في دارفور، والإشارة هنا واضحة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول "عبدالفتاح البرهان"، ونائبه "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، حيث عمل الأول قائداً عسكرياً في دارفور في بعض من سنوات الحرب، وقاد الثاني قوات الدعم السريع التي اشتركت مباشرة في المواجهات.

المصدر | الخليج الجديد