الأربعاء 21 أكتوبر 2020 04:27 ص

يصوت مجلس الشيوخ الأمريكي، الإثنين المقبل، قبل ثمانية أيام من الانتخابات الرئاسية، على تعيين القاضية "إيمي كوني باريت"، مرشّحة الرئيس "دونالد ترامب"، عضواً في المحكمة العليا.

وقال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي السناتور "ميتش ماكونيل"، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي: "سنصوّت الإثنين المقبل لتثبيت تعيين القاضية باريت".

وأضاف: "سيكون هذا إنجازاً ضخماً آخر في جهودنا لتعيين رجال ونساء في المحاكم الفيدرالية، ممّن يؤمنون بفكرة غريبة مفادها أنّ وظيفة القاضي هي بالفعل اتّباع القانون".

وكان "ترامب"، رشّح في 26 سبتمبر/أيلول، هذه القاضية المحافظة البالغة من العمر 48 عاماً، لخلافة الأيقونة التقدّمية والنسوية "روث بادر غينسبرغ"، التي توفّيت قبل ذلك بثمانية أيام، بمرض السرطان، عن 87 عاماً.

وعلى الرّغم من اعتراض الديموقراطيين على هذا الترشيح، ومطالبتهم مجلس الشيوخ بانتظار نتيجة الانتخابات قبل البتّ به، مضى "ترامب" وحلفاؤه الجمهوريون قدماً في إجراءات تعيين "باريت" عضواً في أعلى هيئة قضائية في الولايات المتّحدة، من خلال عقد جلسات استماع في مجلس الشيوخ الذي لابدّ أن يقرّ هذا التعيين، كي يصبح نافذاً.

والأسبوع الماضي، عقدت لجنة العدل في مجلس الشيوخ جلسات استماع للقاضية "باريت"، استمرت 3 أيام.

وخلال هذه الجلسات أقرّت هذه الحقوقية اللامعة، التي حضرت إلى مجلس الشيوخ مع 6 من أطفالها السبعة، بأنّ إيمانها الكاثوليكي يلعب دوراً مهمّاً في حياتها، لكنّها تعهّدت في الوقت نفسه الفصل بين معتقداتها الدينية وعملها كقاضية.

وأمام وابل الأسئلة الحادّة التي انهالت عليها، رفضت "باريت"، القاضية في محكمة استئناف فدرالية في شيكاغو، الإفصاح عن مواقفها بشأن عدد من الموضوعات الساخنة، في مقدّمها الحقّ في الإجهاض.

ومن المقرّر، أن تجتمع لجنة العدل في مجلس الشيوخ الخميس، لتصويت إجرائي أول، سيسمح ببدء مناقشات خلال جلسة عامة تعقد في اليوم التالي، وتليها خطوات عديدة لا بدّ منها قبل الانتقال إلى التصويت النهائي المقرّر الإثنين.

ويكاد يكون تثبيت "باريت" في المنصب محسوماً، نظراً إلى الأغلبية التي يتمتّع بها الجمهوريون في مجلس الشيوخ (53 مقعداً من أصل 100)، على الرّغم من إعلان سناتورتين جمهوريتين رفضهما التصويت للقاضية.

وبذلك سيكون بإمكان "باريت" أداء قسم اليمين، والانضمام إلى المحكمة العليا عشيّة الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وإذا تم تأكيد تعيين "باريت"، ستكون هناك أغلبية ستة إلى ثلاثة في المحكمة العليا في البلاد للقضاة المعينين من جانب الجمهوريين.

ويزعم الديمقراطيون أن "باريت" قد توقف حماية الرعاية الصحية وتؤيد بشكل عام المواقف المحافظة بشأن قضايا مثل الإجهاض والسيطرة على السلاح.

المصدر | الخليج الجديد