الجمعة 23 أكتوبر 2020 08:49 ص

عبرت "تراجي مصطفى" السياسية السودانية، مؤسسة أول جمعية غير سرية للصداقة بين السودان وإسرائيل عام 2006، عن دهشتها من تسارع مسار التطبيع بين بلادها ودولة الاحتلال، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع ذلك.

وفي مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، أكدت "تراجي" العضو المستقيل من برلمان الرئيس المعزول "عمر البشير"، أن "هناك بالفعل زيارات متبادلة بين القائمين على الحكم في السودان وبين إسرائيل، وهناك موافقات من المكون العسكري على التطبيع، أما الحكومة الانتقالية فهى منقسمة بشأن هذا الموضوع".

وأضافت: "بالفعل كانت هناك زيارة غير معلنة من تل أبيب إلى الخرطوم مباشرة، وحسب المعلومات التي وصلتني فإن الطائرة التي وصلت الخرطوم من تل أبيب كان على متنها مستشاري دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو والتقوا عبد الفتاح البرهان، وكان برفقتهم نائب مدير مكتب نتنياهو رونن بيرتس ومستشاره للعالم العربي ورئيس قسم الخليج وشمال أفريقيا".

وتابعت: "كانت تلك الزيارة لاستكمال ما تم في الفترة الماضية من تفاوض حول رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بالتطبيع، والإمارات هى التي ترعى هذا الموضوع، ولولا ما حدث من إغلاق بسبب جائحة كورونا، فقد نسقت أبوظبي مع البرلماني ورجل الأعمال السابق على تسيير رحلة إلى إسرائيل تضم عدد من مختلف التوجهات في السودان".

وحول الجهات الرافضة للتطبيع في السودان، قالت "تراجي"، إن "الأحزاب الرافضة للتطبيع هم أحزاب أقليات مثل"الشيوعي والبعث"، أما بالنسبة لحزب الأمة فلا أعلم له موقف واضح ولكن كل الشواهد التاريخية تقول إنه سيمرر أي صفقة رغم ما يصرحون به بأنهم ضد التطبيع، وفي ذات الوقت الحكومة ما عدا رأس الهرم فيها مع التطبيع، وأيضا هناك تيارات دينية رافضة مثل السلفيين وبعض التيارات الأخرى، هؤلاء يرفضون مسمى التطبيع ويريدون له تسمية أخرى حتى يقبلوه".

وبخصوص توقعها لتوقيت معين للتطبيع بين السودان وإسرائيل، قالت إنها "مسألة وقت والأمور تسير بشكل أسرع مما كنا نتخيل".

وعن جمعيتها، قالت: "قمت بتأسيس الجمعية عام 2006، وكانت رؤيتي أن الواقع سيفرض ذلك ولكن على المدى البعيد، وكنت أول من تحدث بصراحة وشفافية أمام الجميع واتهمت بالعمالة، واليوم هم يتسابقون لإعلان التطبيع، بل أنهم أخذوا اسم الجمعية وأنكروا من قام بتأسيسها، وكنت أتوقع ذلك التطبيع ولكن ليس بهذه السرعة التي تحدث الآن".

وأشارت: "تركت السودان بعد أن اعتقلتني حكومة حمدوك بتهمة ليست سياسية، بل بتهمة جنائية مفبركة، ثم سحبوا تلك القضية، لأجل أن أترك البلاد، بكل أسف النظام الحالي لا يختلف كثيرا عن النظام السابق، فهو نظام فاشل وغير ديمقراطي ويتستر وراء غطاء العلمانية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات