الأربعاء 21 أكتوبر 2020 02:41 م

قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، تعتزم رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب ومن بعدها التطبيع مع إسرائيل، لإثبات نجاحها الدبلوماسي "مظهريا" في الشرق الأوسط قبل أسبوعين من انتخابات الرئاسة، وليس بهدف دعم التحول الديمقراطي في الخرطوم.

جاء ذلك في تقرير تحت عنوان: "كيف سترتد مقامرة ترامب السودانية سلباً؟.

وأضافت الصحيفة أن شطب الاسم هو أخبار جيدة للسودان، لكن "ترامب" بحاجة إلى انتصار آخر يتعلق باستراتيجيته "أمريكا أولا" وعليه التلويح به والدفاع عنه في المناظرة التلفزيونية الخميس مع منافسه "جو بايدن".

وكجزء من الاتفاق، كان على السودان دفع 335 مليون دولار للعائلات التي تضررت من هجمات السفارتين في نيروبي ودار السلام عام 1998، والمدمرة الأمريكية كول عام 2000.

وأشارت الصحيفة إلى أن "ذوبان الجليد في العلاقات كان يحمل معه جائزة أخرى لترامب وحلفائه، وهي تطبيع السودان علاقاته مع إسرائيل، فقد ظل الدبلوماسيون وعلى مدى الشهور الماضية يتجادلون فيما بينهم عن متى وكيفية انضمام السودان لقائمة الدول العربية التي فتحت علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية. وواحدة من هذه الدول هي الإمارات التي لعبت دورا مهما في عملية التقارب بين الخرطوم وواشنطن وإغراء السودانيين بالمضي في طريق التطبيع".

ورأت الصحيفة أن "رمزية التطبيع السوداني لا يمكن تجنبها، فقد كانت الخرطوم مكان مؤتمر القمة العربي الذي عقد بعد هزيمة 1967 وتعهد فيه القادة العرب بعدم التصالح أو الاعتراف أو التفاوض مع إسرائيل فيما صار يعرف باللاءات الثلاث".

ورغم تحول الوضع في العقود الماضية إلا أن السودان ظل واضحا في معارضته لإسرائيل ومنح الدعم للجماعات المناهضة لها.

وتابعت: "لكن اليوم القادة العسكريون الذين حلوا محل البشير، بمن فيهم رموز ارتبطوا بجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، عبروا في الكثير من الحالات عن تحالفهم مع الإمارات والسعودية. وفي العام الماضي ساعد الدعم المالي من هاتين الدولتين النظام الانتقالي لتقوية موقعه في وجه التظاهرات المستمرة".

وقال "جين بابتست غالوبين" من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "كان تحول موقف السودان الدولي سريعا. وفي أقل من عام خسر حلفاء قطر وتركيا في الخرطوم أي دور في السياسة، وأعطى الدعم المالي السعودي والإماراتي الجنرالات ورقة نفوذ لمواجهة المطالب الشعبية للحكم المدني وساعدهم على تشكيل ميزان السلطة غير المتوازنة. ومنح الجنرالات القدرة على التحرك في فترة من التعبئة المدنية".

ونقلت الصحيفة عن "كاميرون هدسون"، الزميل في المجلس الأطلنطي قوله: "في الأسبوعين المتبقيين ليوم الانتخابات، فالإدارة قد تفعل جيدا لو أطّرت عملية تحرير السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كخطوة في قضية عظيمة وهي تحقيق التحول الديمقراطي في القرن الأفريقي وأبعد، وليس من خلال انتصار دبلوماسي ولمرة واحدة أو كإثبات لنجاح الدبلوماسية في الشرق الأوسط".

وأضافت: "سيكون هذا تحولا كبيرا في عدم اهتمام الإدارة بنشر الديمقراطية وخطوة صغيرة لمواجهة النقاش الذي يقول إن واشنطن تغلّب الاستقرار على الديمقراطية".

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات