الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 07:14 م

تداول مغردون جزائريون وعرب قصة "الشيخ العربي التبسي" الذي استشهد عام 1957 بطريقة تعد من أبشع الطرق التي عرفتها البشرية إبان الاستعمار الفرنسي، معتبرين أنها دليل كاف على كذب حرية التعبير التي ترددها باريس كذريعة للإساءة للنبي "محمد"، صلى الله عليه وسلم.

ويطلق الجزائريون على "التبسي" اسم الشهيد الذي لا قبر له؛ لأنه لم يظهر أبدا بعدها، ولم يجر دفنه من قبل ذويه، وسط تسريبات بأنه تم إعدامه قليا في الزيت حتى ذاب جسده تماما، بسبب رفضه للاحتلال الفرنسي لبلاده.

والشيخ "العربي بن بلقاسم بن مبارك التبسي" تنحدر أصوله من قرية "أسطح" بولاي تبسة الواقعة شرقي الجزائر على الحدود مع تونس، ولد عام 1895 لأسرة فقيرة تعمل بالزراعة على غرار غالبية العائلات الجزائرية في تلك الفترة.

وفي الثالث من شهر رمضان عام 1376 هجري الموافق لـ 4 أبريل/نيسان 1957، اقتحمت منظمة الجيش السري التي شكلتها فرنسا لمساعدتها على قتل المقاومين الجزائريين منزل الشيخ في العاصمة الجزائرية وقامت باختطافه.

وقالت شهادات تاريخية إنه بعد اختطاف "التبسي"، جرى اقتياده إلى مقر الحاكم الفرنسي، الذي حاول إرغامه على التراجع عن دعم الثورة، وإلا فإنه سيلقى أسوأ مصير يمكن أن يتعرض له.

رفض الشيخ "العربي التبسي" الانصياع والرضوخ وبيع ثورة بلاده؛ فأمر الحاكم الفرنسي، في 17 أبريل/نيسان 1957، بقتله عبر إدخاله قِدر مملوء بزيت السيارات وممزوج بالأسفلت الذي كان يغلي تحت درجة حرارة كبيرة؛ ما تسبب في ذوبان معظم جسده، ولم يعرف له قبر بعدها.

ويأتي تداول قصة "التبسي" في ظل حملات متصاعدة في الجزائر وعدة دول عربية وإسلامية لمقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية ردا على إصرار الرئيس الفرنسي وتمسكه برسوم مسيئة للنبي "محمد" صلى الله عليه وسلم، وذلك بدعوى الحفاظ على حرية التعبير في البلاد.

 

المصدر | الخليج الجديد