جدل جديد أثاره رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان "عبدالفتاح البرهان"، عندما أعلن موافقة رئيس حزبي "البعث" و"الأمة" على التطبيع مع إسرائيل، الأمر الذي كذبه الأول وقال الثاني إنه مشروط بعرضه على السلطة التشريعية.

وقال "البرهان"، في تصريحات تليفزيونية، إن رئيسي حزبي الأمة "الصادق المهدي"، والبعث "علي الريح السنهوري"، لم يبديا اعتراضا، عندما عرض عليهما أمر التطبيع مع إسرائيل.

ولفت "البرهان" إلى أنه تشاور مع 90% من قادة القوى السياسية والمجتمعية السودانية، وأنهم لم يعترضوا، واتفق الجميع على المضي في تطبيع العلاقات مع إسرائيل وفق ما يحقق المصالح الوطنية السودانية العليا.

بيد أن "السنهوري" كذب حديث "البرهان". وقال، في تصريحات نقلتها صحيفة "الهدف" الناطقة بلسان الحزب: "لم نتشاور حول عرض اتفاق التطبيع مع إسرائيل على المجلس التشريعي، وإنما رفضناه من حيث المبدأ".

وأكد أن "البعث" يرفض أي "لقاء أو علاقة بقيادة تمثل إسرائيل".

وقال أن إقامة علاقات مع إسرائيل شأن يقرره برلمان منتخب، وليست حكومة انتقالية.

على النحو ذاته، رد حزب "الأمة" في بيان، بالقول إن "المهدي أبلغ البرهان، بأن دعم الحزب للحكومة الانتقالية رهين بأن تعلن الحكومة أن قضية التطبيع مع الاحتلال، يبت فيها برلمان منتخب".

ولفت إلى أن لقاء "البرهان" و"المهدي" جاء بطلب من الأول، وتناول موقف الحزب من قضية التطبيع.

وأشار البيان إلى أن "المهدي"، تحدث عن المواقف الثابتة للحزب تجاه دعم الحكومة الانتقالية، مشددا على أن شرط استمرار هذا الدعم، يتمثل في إعلان الحكومة أن قضية التطبيع يبت في شأنها برلمان منتخب، وليس من مهام حكومة انتقالية.

ويشهد السودان، حالة من الانقسام المجتمعي، خلال الأيام الجارية، على خلفية التحاق الخرطوم رسميا، بقطار التطبيع، وهي الخطوة التي قوبلت بردود فعل متباينة لدى السودانيين، الذين يؤمن قطاع كبير منهم أن "التطبيع خيانة"، فيما يرى آخرون بأنه سيكون مفتاح "الازدهار الاقتصادي".

ويعد السودان، ثالث دولة عربية تطبع علاقتها مع إسرائيل، خلال الشهرين الماضيين، حيث سبقتها الإمارات والبحرين.

وبذلك، ارتفع عدد الدول العربية التي طبعت علاقتها مع إسرائيل إلى 5، بعد مصر (1979) والأردن (1994).

وإلى جانب الرئاسة الفلسطينية، انتقد قادة فلسطينيون اتفاق السودان مع إسرائيل، ووصفوه بأنه "طعنة خطيرة في ظهر الشعبين الفلسطيني والسوداني".

المصدر | الخليج الجديد