السبت 31 أكتوبر 2020 07:13 ص

انقطع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ، في ساعة مبكرة من فجر الجمعة، عن كامل المناطق الإسرائيلية؛ ما تسبب بحالة إرباك شديدة، وسط أنباء عن هجوم سيبراني هو الأكبر والأخطر على الدولة العبرية.

وأفادت القناة العبرية الـ"12" بأنه في الساعة الواحدة من فجر الجمعة، انقطعت الكهرباء عن مناطق واسعة جدا من المدن الإسرائيلية، قبل أن تنقطع عن باقي المدن والأحياء والبلدات، لمدة تزيد عن 40 دقيقة في كثير من المدن الرئيسة.

وتوقف الموقع الإلكتروني لشركة الكهرباء عن العمل، كما انهار خط هاتف الشركة.

كما توقفت شارات ضوئية في وسط إسرائيل ومناطق أخرى عن العمل، وغطّ قسم من شبكة شوارع "أيالون" المركزية قرب تل أبيب في ظلام دامس.

وعزت شركة الكهرباء الإسرائيلية، الانقطاع إلى وجود خلل في وحدات الإنتاج الداخلية؛ حيث جرى توزيع الأحمال خشية حدوث خلل أكبر، وبالتالي فقد جرى قطع الكهرباء عن نقاط ربط قطرية إلى حين استعادة النظام المعتاد.

بيد أن مصادر أمنية، قالت للقناة "12"، إنها لا تستبعد إمكانية هجوم سيبراني.

ووفقا للمصادر الأمنية، فإن 3 محطات توليد كهرباء انهارت الواحدة بعد الأخرى، وثلث سكان الدولة أصبحوا في منتصف الليل بدون كهرباء.

وأضافت أنه لا يوجد ضغط قُطري (على شبكة الكهرباء) في منتصف الليل، ولا يوجد ضغط على أي محطة توليد كهرباء؛ ولذلك ثمة احتمال كبير أن الحديث عن هجوم سيبراني.

فيما اكتفت وزارة الطاقة بالقول إنها تحقق في ظروف الحدث.

وأفادت تقارير أمنية إسرائيلية، مؤخرا، بأن حرب سيبرانية دائرة بين إسرائيل وإيران، وبشكل شبه يومي يتبادل الجانبان الهجمات.

ووفق الخبير الفلسطيني "صالح النعماني"، فإن "الهجوم السيبراني الذي يتعرض له الكيان الصهيوني حاليا وأدى إلى انقطاع هائل في التيار الكهربائي أخطر هجوم معلن حتى الآن، قد يكون انقطاع التيار جزء من الهجوم وليس كله".

وأضاف في تغريدة له عبر "تويتر": "المس بشبكة الكهرباء يؤثر على مرافق وبنى تحتية حيوية، ومن الواضح أن دولة وراء الهجوم ويرجح أن تكون إيران".

وتابع: "سبق للصهاينة أن اتهمت حماس وهكرز أتراك بتنفيذ هجمات سيبرانية، إلا أن تلك الهجمات لم تستهدف بنى حيوية".

وفي تغريدة أخرى، قال "النعماني": "هجوم اليوم وظُفت فيه إمكانيات دولة.. الحرب السيبرانية بين إسرائيل وإيران في تصاعد".

وزاد: "إيران شنت مؤخرا هجوم غير ناجح على شبكة المياه الصهيونية.. الصهاينة ردوا باستهداف ميناء بندر عباس".

وتصاعدت الحرب السيبرانية بين إسرائيل وإيران مؤخرا.

ففي يوليو/تموز الماضي، تعرضت مصلحة المياه الإسرائيلية لهجوم سيبراني دون أن يؤدي ذلك لإلحاق الضرر بالخدمة، بحسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" وقتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الهجوم هو الثالث خلال 3 شهور، والثاني بعد هجوم آخر مشابه في أبريل/نيسان الماضي، واتهمت مصلحة المياه حينها إيران بالوقوف خلفه.

وفي مايو/أيار الماضي، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إسرائيل هي على الأرجح من يقف خلف هجوم إلكتروني نُفذ في التاسع من ذات الشهر، وألحق أضرارا كبيرة في عمل ميناء "الشهيد رجائي" في بندر عباس في إيران.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات