السبت 31 أكتوبر 2020 07:52 م

أجرى رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري الفريق "محمد فريد"، مباحثات في السودان، على رأس وفد رفيع المستوى ضم قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.

واستهدفت المباحثات الإجراءات التنفيذية لنتائج زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن "عبدالفتاح البرهان"، مؤخراً إلى القاهرة، وتوافق القيادتين المصرية والسودانية حول ضرورة الإسراع بتطوير مجالات التعاون العسكري والأمني، بما يعزز قدرات الجانبين على مواجهة التحديات، لأمنهما القومي ومصالحهما المشتركة.

ووفق بيان صادر عن الجيش المصري، بدأت المحادثات بلقاء ثنائي مع رئيس هيئة الأركان السودانية "محمد عثمان الحسين"، حيث أكد الجانبان خصوصية العلاقات والروابط بين مصر والسودان.

وعقب ذلك، عقد اجتماع موسع لوفدى البلدين، تم خلاله استعراض التحديات الإقليمية، وبحث سبل تطوير مجالات التعاون العسكري الحالي، وإطلاق مجالات جديدة تتناسب مع خطورة التحديات الراهنة، وتلبي طموحات البلدين في الأمن والاستقرار والتنمية.

وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على تنفيذ العديد من الأنشطة التدريبية لكافة أفرع القوات المسلحة خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف التعاون في مجالات التأهيل والتدريب وتبادل الخبرات وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والتأمين الفني والصناعات العسكرية، فضلاً عن دور القوات المسلحة بالبلدين في مشروعات التنمية والبنية الأساسية.

وشدد "فريد" على عقيدة القوات المسلحة فى اعتبار القدرات العسكرية رصيداً للسودان، واعتبار القدرات العسكرية السودانية رصيداً لمصر.

وبعد ذلك، التقى "فريد" بوزير الدفاع السوداني اللواء الركن "يسن إبراهيم يسن"، حيث استعرض الجانبان خصوصية الروابط التى تجمع البلدين وقواتهما المسلحة وتوفير الظروف والمناخ الملائم لإطلاق آفاق جيدة للتعاون العسكرى المشترك.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية "سونا"، تشديد "يسن"، على مسار العلاقات العسكرية بين البلدين والأطر التي تتناولها مباحثات رؤساء الأركان بغية تطويرها، مؤكدا مبدأ التعاون والعمل المشترك والإرادة المتوفرة لذلك لدى الجانبين.

ومن المقرر أن تستكمل المباحثات الأحد، حيث يعقد اجتماع موسع لاستعراض النتائج النهائية للمباحثات والمخطط الزمنى للتنفيذ.

والثلاثاء الماضي، استقبل الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، "البرهان"، بقصر الاتحادية، في لقاء شهد تباحثا حول مجمل القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، واستعرض تطورات ملف سد النهضة في ضوء الموقف الحالي للمفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وتأتي زيارة "البرهان" للقاهرة، والوفد العسكري المصري للخرطوم، وسط تسريبات حول حالة من القلق في مصر، إزاء قرار السودان التطبيع مع إسرائيل، وهي الخطوة التي تهدد نفوذ القاهرة في الخرطوم.

وعلى الرغم من إطلاع مصر على المفاوضات بين الخرطوم وتل أبيب، أعرب مسؤولون مصريون عن مخاوف كبيرة من أن عملية التطبيع قد تجعلهم يفقدون نفوذهم في السودان.

المصدر | الخليج الجديد