أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني لمصر، عند (B) مع نظرة مستقبلية "مستقرة"، على الرغم من المخاطر الناجمة عن (كوفيد-19).

وكان التقرير السابق للوكالة في أبريل/نيسان الماضي، قد وضع مصر عند التصنيف (B)، مع نظرة مستقبلية "مستقرة".

وأوضحت "ستاندرد آند بورز"، في تقرير لها الجمعة، أن تلك النظرة مبنية على التوقع بأن تكون "المؤشرات الضعيفة للدين الخارجي والحكومي الحالية مؤقتة، وستتحسن تدريجيا بدءا من 2022، بدعم من نمو الناتج المحلي الإجمالي وإيرادات الحساب الجاري".

وستدعم احتياطيات النقد الأجنبي وإمكانية الوصول لأسواق الدين الاقتصاد المصري خلال العام المقبل، وفق الوكالة، والتى تتوقع أن تلك الاحتياطيات ستغطي الاحتياجات المالية والديون المستحقة خلال الـ12 شهرا المقبلة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ليسجل 39.22 مليار دولار، مقارنة بـ38.42 مليار دولار في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان الاحتياطي قد فقد نحو 10 مليارات دولار في ذروة أزمة (كوفيد-19)، ما بين مارس/آذار ومايو/أيار.

وتلقت أرصدة الاحتياطي الدعم من إصدار مصر لأدوات الدين السيادية، والتي تضمنت طرح سندات دولية في مايو/أيار، وخضراء في سبتمبر/أيلول، إضافة إلى قرض صندوق النقد الدولي (أداة التمويل السريع بقيمة 2.77 مليار دولار، وقرض الاستعداد الائتماني بقيمة 5.2 مليار دولار) وهو ما أدى أيضا لانتعاش الاحتياطيات.

ولكن سيؤدي ضعف الحسابات الجارية لإرهاق الاحتياطيات الأجنبية، فيقول التقرير إن مؤشرات الدين الحكومي ستشهد ضعفا خلال 2021 مع ارتفاع الدين الخارجي، وتراجع موارد البلاد من العملة الصعبة من المصادر الرئيسية كالسياحة والتحويلات، وهو ما سيؤدي إلى عجز بنسبة 3.5% في الحساب الجاري خلال العام المالي الحالي.

وتحذر الوكالة، من خفض تصنيف مصر الائتماني، إذا ما طال أمد تأثير (كوفيد-19)، عما هو متوقع، وبدأت في فقدان المزيد من احتياطيات النقد الأجنبي، وهو ما يعرقل خطط إصدار الديون ومدفوعات الديون وفوائدها.

كما قد يؤدي ارتفاع نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي جراء ضعف الجنيه المصري أو ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى تخفيض التصنيف أيضا.

والجانب المتفائل هنا يتمثل في إمكانية أن ترفع الوكالة من تصنيف مصر في حالة تفوق أداء الاقتصاد المصري على المدى المتوسط عن التوقعات أو إذا نجح برنامج الإصلاح الاقتصادي في الحد من اعتماد مصر على أدوات التمويل الخارجية.

المصدر | الخليج الجديد