الأحد 8 نوفمبر 2020 12:54 م

أثار اعتقال 4 تلاميذ بمدارس ابتدائية في فرنسا بتهمة تمجيد الإرهاب جدلا واسعا بأوساط الرأي العام المحلي واستياء لدى الجالية المسلمة.

والمعتقلون الأربعة 3 أولاد وطفلة، واقتادتهم الشرطة في بيوتهم في ألبيرفيل بإقليم سافوا بعد أن بلغ عنهم مدير المدرسة بزعم ترديدهم لعبارات توصف بـ"العنيفة والمثيرة للقلق" خلال دقيقة الصمت على روح المعلم المذبوح "صاموئيل باتي"، التي ألزمت بها كل المدارس الفرنسية، الإثنين الماضي.

 وصرح المدعي العام المحلي بأنهم قالوا "إن الإرهابي كان مصيبا في ما فعل"، وفقا لما أوردته صحيفة "20 مينوت".

ودافع المدعي العام عن الشرطة، قائلا: "بالنظر إلى سن التلاميذ، كان يجب التحقيق حول الوسط العائلي ولم يكن ممكنا الاكتفاء باستدعائهم، بل وجب تفتيش المسكن ونحن لا نعرف مع مَن سنتعاطى" ليخلص إلى الجزم بأن "الشرطة أدت واجبها في إطار احترام القانون".

من جانبها زعمت وزارة التربية الوطنية عبر "تويتر"، أن التلاميذ "برروا القتل" بحجة أنه "ممنوع المس بالرسول"، مضيفين أنهم "سيقتلون أستاذهم في حال رسم الرسول في كاريكاتور".

في المقابل، عبر أولياء التلاميذ المعتقلين عن استيائهم الشديد واستنكارهم لأسلوب الاعتقال الذي اعتبروه مبالغا فيه.

ووصفت "لو دوفيني ليبيري"، والدة أحد التلاميذ تدخل الشرطة في الصحيفة الفرنسية، بالقول: "حوالي السابعة والربع صباحا، ابنتنا البالغة من العمر 13 عاما هي التي فتحت الباب للشرطة. بعضهم كان مسلحا ووجوههم مغطاة بالأقنعة. كان ابننا ما زال نائما، فدخلوا غرفته (..) لقد تعاملوا معنا وكأننا إرهابيون"، وأخذوا معهم التلميذ".

وأثار واقعة اعتقال التلاميذ (بينهم أتراك) توترا إضافيا إلى العلاقات الفرنسية التركية، بعدما وصفها رئيس البرلمان التركي "مصطفى شنطوب" بأنها "بلطجة دولة".

ويدور مؤخرا نزاع وتوتر دبلوماسي بين فرنسا وتركيا مرتبط خصوصا بخلافات حول سوريا وليبيا وشرق المتوسط، وازداد التوتر بينهما، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، عندما دعا الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية متهماً نظيره الفرنسي بأنه لديه "رهاب الإسلام" بسبب دفاعه عن حق نشر رسوم كاريكاتورية تُظهر النبي "محمد صلى الله عليه وسلم".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات