الأحد 15 نوفمبر 2020 01:42 م

استبعد الباحث بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "مايكل هيرتسوج"، أن تكرر الإدارة الأمريكية القادمة، برئاسة "جو بايدن"، نهج الرئيس السابق "باراك أوباما" في ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، مرجحا أن لا تعطي للقضية الفلسطينية أولوية، وأن يكون ملف إيران هو مثار خلاف محتمل بين واشنطن وتل أبيب.  

وبرر "هيرتسوج" ترجيحه بأن مساعدي "بايدن" ليس لديهم "أوهام بشأن فرص تحقيق انفراجة في المفاوضات حول هذه القضية في الوقت الحاضر، ولا يعتزمون إطلاق خطة سلام خاصة بهم" وفقا لما أورده تحليل نشره موقع معهد واشنطن.

وأوضح أن "بايدن" ونائبته "كامالا هاريس" من الديمقراطيين التقليديين (بعكس أوباما وفريقه، المحسوبين على الجناح اليساري بالحزب الديمقراطي)، ولديهما التزام أساسي بإسرائيل، ويفضلون التركيز على إبقاء نافذة مفتوحة لـ "حل الدولتين" في المستقبل، على أن يشمل ذلك "إزالة الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية من على الطاولة، ومعارضة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وعدم البت في خطة (الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد) ترامب للسلام في الشرق الأوسط".

وتابع "هيرتسوج": "هم بعيدون كل البعد عن آمال الربيع العربي في عهد أوباما، أو عن تقسيم الشرق الأوسط بين إيران والسعودية، أو عن رؤية الإسلام السياسي كمضاد للإسلام المتطرف".

وستشجع إدارة "بايدن" الاتجاه نحو التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، حسبما يرى "هيرتسوج"، مرجحا أن تدرس الإدارة الأمريكية (الجديدة) إمكانية إدراج مثل هذه العملية في تطوير الخيارات في الساحة الإسرائيلية الفلسطينية، بما في ذلك حث إسرائيل على دفع ثمن تطبيع موسع من خلال تقديمها تنازلات للفلسطينيين.

وحول موقف إدارة "بايدن" المتوقع من باقي بلدان الشرق الأوسط، رجح "هيرتسوج" أن تكون "انتقادية" لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الأنظمة العربية التي تهم إسرائيل، خاصة مصر والسعودية.

 كما أنه من غير المرجح أن تنال تركيا الكثير من الرضا من قبل إدارة "بايدن"، الذي يبدي تعاطفا مع الأطراف الكردية، التي تصنفها أنقرة ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية، حسب تقدير "هيرتسوج"، وبالتالي فإنها لن تتصادم مع إسرائيل في هذا الملف.

غير أن التعاطي مع إيران هو الملف الذي يتوقع "هيرتسوج" أن يكون محل اختلاف متوقع بين إدارة "بايدن" وإسرائيل، خاصة فيما يتعلق ببنود اتفاقية نووية جديدة، يبدو فريق الرئيس الديمقراطي عازما على إبرامها.

و"مايكل هيرتسوج" هو عميد متقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذراع البحثي للوبي الإسرائيلي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات