الخميس 19 نوفمبر 2020 07:13 ص

قامت قطر بتجهيز فنادق فائقة الرفاهية والفخامة، استعدادا لاستضافتها كأس العالم 2020، إلا أن القيود التي فرضتها أزمة تفشي فيروس "كورونا" المستجد، وضعت بعض التهديدات أمام هذا القطاع.

وبالإضافة إلى أن الجائحة حالت دون وصول الزوار الأجانب إلى تلك الفنادق والمنتجعات، عقدت قيود السفر استعدادات التوظيف في القطاع الذي يسعى لأن يكون مستعدا للتعامل مع الوافدين لمتابعة كأس العالم، الأمر الذي يحتاج وقتا قد لا يكون قصيرا.

وقالت مسؤولة فنادق سابقة في قطر، إن الاستعدادات كانت "صعبة"، وإن عملية التوظيف لم تكن بالمستوى المطلوب لتكون المرافق مستعدة في الوقت المناسب، واصفة الوضع بـ"الكفاح".

وقال مدير أحد فنادق الدوحة، إن الإغلاقات اضطرته للانتظار 3 إلى 5 أشهر لاستقدام طاقم عمله من الخارج، ما يؤثر على خطط التدريب الوظيفي.

وكمعظم دول الخليج، تعتبر العمالة الوافدة أمرا حيويا في الدولة الغنية بالغاز، والتي يفوق عدد الوافدين فيها عدد القطريين البالغ 333 ألف نسمة، تقريبا بنسبة تسعة إلى واحد.

وكانت قطر تأمل بتوسيع قطاع الفنادق لديها قبل عام 2022، من خلال التشجيع على استراحات المسافرين القصيرة "الترانزيت"، والتي تشكل الدوحة حلقة الوصل في سفرهم على متن الخطوط القطرية.

وبات هذا الخيار مجمدا حاليا بحكم الجائحة.

وتتوقع قطر، أن تستقبل نحو 1.5 مليون شخص، للمشاركة في كأس العالم ومتابعته، قبل البطولة وخلالها وبعدها.

ويشهد سوق السياحة القطري زيادة في عرض غرف الفنادق التي ستعتمد عليها بالبطولة، ما قد يضر بالمستثمرين فيها خلال فترة ما قبل البطولة.

وقال خبير تقييم العقارات "باول باناخ"، إن سوق الفنادق في قطر يعاني من "فائض"، وحذر من آثار أزمة "كورونا" عليها.

وقال إن "بعض الفنادق خسرت 30 إلى 50 بالمئة من موظفيها المغتربين".

وحتى أبرز فنادق الدوحة نادرا ما تكون ممتلئة في الفترة الراهنة، ما دفعها للاعتماد على مطاعمها ومقاهيها للاستمرار.

ولا تظهر في الأفق أي ملامح تعافٍ قريب، لا سيما وأن القيود الصارمة المرتبطة بالجائحة تم تمديدها حتى بداية العام المقبل، ما يجعل من المستبعد أن تتجاوز معدلات الإشغال في الفنادق نسبة 50% خلال العام الحالي، وفقا لتوقعات شركة "كوشمان آند ويكفيلد".

المصدر | فرانس برس