الجمعة 20 نوفمبر 2020 07:14 م

بعدما أخفقت محاولاته في جورجيا، ومني بسلسلة من الهزائم في ساحات المحاكم، ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن فريق الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، يعلق آماله على محاولة لدفع المجالس التشريعية الخاضعة لسيطرة الجمهوريين، في ولايات حاسمة أخرى، فاز بها منافسه "جو بايدن"، لتعليق النتائج وإعلان "ترامب" فائزا بالتصويت.

ويركز الفريق حاليا على بنسلفانيا وميشيجان، لكن حتى إن تحولت الولايتان لصالحه، فسيحتاج "ترامب" إلى قلب نتيجة التصويت في ولاية ثالثة، للتفوق على "بايدن" في المجمع الانتخابي.

يأتي هذا، بعدما مُنيت محاولة "ترامب" اليائسة لقلب نتيجة انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني، بضربة جديدة، الجمعة، حين أعلن مسؤول كبير بولاية جورجيا "بايدن" فائزا عقب إعادة فرز الأصوات.

وإجراء استثنائي كهذا، سيكون سابقة في التاريخ الأمريكي الحديث.

فلا يحتاج "ترامب" إلى تدخل المجالس التشريعية في 3 ولايات، كما هو الحال الآن وحسب، بل سيحتاج بعد ذلك إلى إقرار الكونجرس والمحكمة العليا لهذه الإجراءات.

ويسعى محامو "ترامب" لانتزاع سلطة تعيين أعضاء المجمع الانتخابي من حكام الولايات ونوابهم، ومنحها لنواب جمهوريين بالمجالس التشريعية للولايات، قائلين إن "الدستور الأمريكي يمنح المجالس التشريعية السلطة الأعلى".

ودق خبراء قانون جرس إنذار بشأن النهج الذي يتبعه "ترامب" كرئيس في السلطة، يحاول التشكيك في عملية عبر فيها الناخبون عن إرادتهم، رغم أنهم استبعدوا قدرة أي مجلس تشريعي بأي ولاية، على إبطال ما قرره الناخبون فيها.

وقال "بوب باور" المستشار القانوني لـ"بايدن"، في تصريح الجمعة، إن "ترامب في وضع قانوني يائس".

وفي المجمل، لم تلق محاولات "ترامب" لتغيير النتائج عبر الطعون والدعاوى القضائية وإعادة فرز وإحصاء الأصوات، نجاحا يذكر، حسب "باور".

وعلى الرغم من تلك الانتكاسات، لم تتخل حملة "ترامب" الانتخابية عن مساعيها القانونية.

وكانت ميشيجان وبنسلفانيا وويسكونسن، ركائز فوز "ترامب" في انتخابات 2016، لكن "بايدن" تفوق في الثلاث، وبهامش كبير عما فعله "ترامب" قبل أربعة أعوام.

وبدون الفوز في تلك الولايات، تتبدد آمال "ترامب" في البقاء بالمنصب.

ورغم عدم عثور مسؤولي الانتخابات على أي مخالفات كبيرة، فإن معظم الجمهوريين البارزين لا يزالون يؤيدون زعيمهم أو يدعمونه في صمت.

وتحدث عدد قليل من الجمهوريين، ومنهم السناتور والمرشح الرئاسي السابق "ميت رومني"، علنا ضد الرئيس.

وتفوق "بايدن" على "ترامب" في التصويت الشعبي بفارق يقارب 6 ملايين صوت، بما يمثل 3.8%.

لكن نتيجة الانتخابات تحسم بناء على أصوات المجمع الانتخابي، إذ يحصل الفائز بالتصويت الشعبي في كل ولاية على الأصوات المخصصة لها في المجمع الانتخابي، والتي تتحدد وفقا لعدة معايير من أبرزها الوزن السكاني للولاية.

وحصل الديمقراطي "بايدن" على 306 أصوات، مقابل 232 لـ"ترامب" في المجمع الانتخابي الذي يحدد الفائز بالانتخابات، وهو ما يزيد كثيرا على الأصوات اللازمة للنصر وعددها 270.

ويجب على كل الولايات توثيق النتائج الرسمية قبل 6 أيام على الأقل من انعقاد المجمع الانتخابي في 14 ديسمبر/كانون الأول.

وإلى حد الآن يرفض "ترامب" الإقرار بشرعية خسارته الانتخابات أمام "بايدن"، ويزعم حدوث أعمال تزوير في بعض الولايات رجحت كفة منافسه في الانتخابات.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات