السبت 21 نوفمبر 2020 03:00 م

زار قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال "إسماعيل قاآني"، العاصمة العراقية بغداد، الأربعاء الماضي، والتقى زعماء ميليشيات مسلحة مختلفة، قبل أن يجري اجتماعا مع رئيس الحكومة العراقية "مصطفى الكاظمي".

ووفق مصادر عراقية، فإن "قاآني" وصل إلى بغداد الأربعاء الماضي، في زيارة مفاجئة، وعقد فور وصوله، لقاءات مع زعماء فصائل مسلحة، لبحث تجديد التهدئة مع الجانب الأمريكي.

ولفتت المصادر إلى أن الاجتماعات تضمنت بحث منع تجدد عملية القصف الصاروخي التي طاولت المنطقة الخضراء، الثلاثاء الماضي.

وحث قائد "فيلق القدس"، الجماعات المسلحة على ضبط التهدئة ومنع تكرار القصف.

وكشفت المصادر أن إيران حثت الفصائل المسلحة التي تدعمها في العراق، على الحفاظ على الهدنة المعلنة مع الولايات المتحدة، إلى حين تسلم الإدارة الأمريكية الديمقراطية مقاليد الحكم، وأنها تعمل على تخفيف الضغط عن حكومة "الكاظمي".

ونقلت "بي بي سي"، عن مصدر مقرب من تحالف "الفتح"، أن "قاآني"، سعى لدى الفصائل المسلحة إلى دعم حكومة "الكاظمي" ومنحها المزيد من الوقت، وإقناع قادة الكتل والأحزاب السياسية بوقف العمل على إقالة رئيس مجلس النواب "محمد الحلبوسي"، لما سيترتب على ذلك من تبعات قد تطال التوافقات السياسية في كامل المشهد السياسي العراقي.

وعقب ذلك، التقى "قاآني" في اجتماع مغلق، مع "الكاظمي"، بحضور شخصيات مقربة من إيران.

وخلال اللقاء، حث الجنرال الإيراني، "الكاظمي" على الالتزام بتعهدات سابقة للبرلمان والقوى السياسية بشأن إنهاء الوجود الأمريكي في العراق.

كما بحث اللقاء، تخفيف التوترات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة المقربة من إيران.

فيما طلب "الكاظمي" من "قاآني" العمل على إقناع الفصائل بتخفيف التوتر.

وناقش اللقاء أيضا، آخر التطورات في تحقيق قضية اغتيال الجنرال الإيراني الراحل "قاسم سليماني"، ودور الحكومة العراقية في كشف تفاصيل هذا الملف، ومحاسبة أي شخصية عراقية متورطة بهذا الملف إن وجدت.

واغتيل "سليماني"، مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، بضربة جوية أمريكية قرب مطار العاصمة العراقية بغداد، برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي "أبومهدي المهندس"، وعدد من رفقائهما.

والتزم المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء، الصمت إزاء الاخبار المتعلقة بلقاء "الكاظمي" و"قاآني"، رغم تأكيده من مصادر متعددة.

وتأتي زيارة قائد فيلق القدس إلى بغداد، عقب زيارتين لم يعلن عنهما أيضا، إلى لبنان وسوريا، التقى خلالهما زعيم حزب الله اللبناني "حسن نصر الله" ورئيس النظام السوري "بشار الأسد".

وتزامنت زيارة "قاآني" إلى بيروت، مع وجود بعض قادة الفصائل المسلحة العراقية فيها.

وكانت إسرائيل قد أعلنت قبل أيام، عن استهدافها 8 مواقع عسكرية في سوريا، قالت إنها تابعة لفيلق القدس الإيراني، من بينها "موقع سري يستخدم لاستضافة شخصيات وبعثات إيرانية رفيعة المستوى جنوب شرق دمشق، بمن فيهم قادة من فيلق القدس"، حسبما قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي.

وحسب الجدول الزمني لتحركات "قاآني"، فإنه كان قد وصل بغداد يوم الضربة، ولم يتضح إن كان الموقع المستهدف هو ذاته الذي أقام فيه قائد فيلق القدس خلال زياته العاصمة السورية.

المصدر | الخليج الجديد