الأحد 22 نوفمبر 2020 01:15 م

قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، إن بلاده "ترى نفسها في أوروبا وليس في مكان آخر، ونهدف إلى بناء مستقبلنا معها"، في الوقت الذي قالت فرنسا إنها تنتظر من أنقرة أفعالا وليس خطاب تهدئة.

وفي خطاب له السبت، لمؤتمر حزبه الحاكم، دعا "أردوغان" الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، محذّرا من التحوّل إلى "أداة" لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وأشار إلى "أننا نتوقع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل عدم التحول إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا".

وشدد على أنه ليس لتركيا مشكلة مع أي دولة أو مؤسسة لا يمكن حلها من خلال الحوار والدبلوماسية، قائلا في السياق ذاته، إن على الاتحاد الأوروبي ألا يتحول إلى "أداة" تعادي بلاده.

وتابع قائلا: "ما من دولة أو مؤسسة تحترم نفسها تقبل أن تكون دمية بيد المنظمات الإرهابية واللوبيات المعادية لتركيا".

وكانت تركيا انخرطت في السابق في مسار للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلا أنها واجهت معارضة من دول أعضاء عدة وتراجعت عن ذلك في عهد"أردوغان".

وتأتي رسالة "أردوغان"، في وقت يتوقع أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة في ديسمبر/كانون الأول المقبل، إن كانوا سيفرضون مزيدا من العقوبات على تركيا على خلفية تحركاتها الأخيرة.

وجاء حديث أرودغان"، بعد يوم واحد من لقاء عقده متحدث الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، مع عدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث تباحثا بشأن العلاقات الثنائية وتطورات شرق المتوسط وليبيا وسوريا وقره باغ.

وخلال اللقاء، قال "قالن"، إن بلاده تعتبر عضويتها في الاتحاد الأوروبي، أولوية استراتيجية، داعيا زعماء أوروبا للنظر إلى العلاقات مع أنقرة من منظور استراتيجي.

وعقد "قالن"، خلال زيارته لقاءات منفصلة مع كل من كبير مستشاري السياسة الخارجية لرئيس المجلس الأوروبي "ماريام فان دين هيوفل"، ورئيس مكتب رئيسة المفوضية الأوروبية "بيجورن سيبرت"، وأمين عام دائرة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي "هيلغا شميد".

من جانبها، قالت فرنسا، إن تصريحات التهدئة الصادرة عن تركيا "غير كافية".

جاء ذلك على لسان وزير خارجية فرنسا "جان إيف لودريان"، في رد على سؤال برلماني في جلسة بالجمعية الوطنية، الأحد، مضيفا: "لقد عبرت بالفعل في عدة مناسبات عن السلوك العدواني الذي لا يطاق لتركيا في المناطق الست (سوريا، العراق، قبرص، اليونان، ليبيا، قره باغ)".

وإلى جانب التدخل التركي في تلك المناطق، انتقد الوزير الفرنسي، خطاب الكراهية ضد بلاده والذي أطلقه "أردوغان"، مؤخرا.

وتابع "لودريان": "باريس تنتظر أفعالا" من أنقرة.

ولا تزال سفينة التنقيب التركية "عروج ريس" أحد محاور التوتر، تمارس مهامها في شرق المتوسط، والتي مدتها أنقرة حتى 29 نوفمبر/تشرين الثاني، رغم اعتراض أثينا على الأمر.

وندد بيان صادر عن وزارة الخارجية اليونانية، بقرار التمديد معتبرا أنه "تحرك غير قانوني يقوض بشكل أكبر احتمال قيام حوار بناء".

وجاء في البيان "هذه التصرفات التي تقضي خصوصا على أي إمكانية لتحسين العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تحصل في حين يؤكد المسؤولون الأتراك أن انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي أولوية استراتيجية".

المصدر | الخليج الجديد