الأحد 22 نوفمبر 2020 02:51 م

توعدت إيران بسحق أي محاولة إسرائيلية للنيل من دورها في سوريا الذي وصفته بالاستشاري، مشيرة إلى أن "عصر هجمات الكر والفر" من جانب تل أبيب في سوريا قد انتهى.

جاء ذلك على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، "سعيد خطيب زاده" في مؤتمر صحفي أسبوعي عبر الإنترنت، الأحد.

وقال "زاده": "النظام الصهيوني يدرك تمام الإدراك أن عصر الكر والفر انتهى ومن ثم فهو في غاية الحذر".

وأضاف أن "وجود إيران في سوريا استشاري وبالطبع إذا عرقل أحد هذا الوجود الاستشاري فسيكون ردنا ساحقا".

وتنفي إيران وجود قوات عسكرية لها في سوريا، وتقول إنها أرسلت قوات خاصة إليها بصفة مستشارين عسكريين، وتؤكد أنها سترسل مستشارين عسكريين إلى سوريا ما دام ذلك ضروريا.

ويرى مراقبون أن إيران لن تخرج من سوريا رغم الضربات المؤلمة التي تتعرض لها فيها، والثمن الباهظ الذي تدفعه لبقائها، وذلك لأن وجودها أمّن لها هناك موقعا استراتيجيا مهما، وعزز من مكانتها الدولية في المنطقة.

فمن خلال الوجود في سوريا ولبنان واليمن والعراق، عزَّزت إيران من أوراق المساومة السياسية التي تمتلكها في الشرق الأوسط.

ولا يوجد في الدوائر العسكرية والأمنية ولا حتى السياسية في إيران من يتحدث عن الانسحاب من سوريا في المدى المنظور، بسبب ما يمكن أن يلحقه ذلك من ضرر بطهران، وما سيرافقه من تراجع إن لم يكن انهيار نفوذها في المنطقة برمتها.

وبالنظر لتركيبة النظام الإيراني وسيكولوجيته، يبقى خيار البقاء في سوريا هو الأرجح، مع التعويل على التغييرات التي يمكن أن تحدث في واشنطن.

وقبل أيام شنت إسرائيل ضربات جوية على الجيش السوري وأهداف تابعة لوحدات إيرانية شبه عسكرية في سوريا.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد بأن 10 أشخاص على الأقل من بينهم 5 إيرانيين من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني سقطوا قتلى في الهجوم.

وفي هذا الإطار، نفى متحدث الخارجية الإيرانية سقوط أي عناصر عسكرية إيرانية في سوريا جراء هجمات الإسرائيلية، قائلا: "أنا لا أؤكد استشهاد جنود إيرانيين في سوريا".

وتساند طهران رئيس النظام السوري "بشار الأسد" وقواته في مواجهة معارضيه منذ 2012.

والأربعاء الماضي، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن "الهجمات شملت 8 أهداف منها مقر رئيسي لإيران في مطار دمشق الدولي، وموقع سري لميليشيات يستخدم كمنشأة لاستضافة وفود إيرانية رفيعة عندما تأتي إلى سوريا للعمل".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات