شيع آلاف السودانيين، الجمعة، جثمان زعيم حزب "الأمة القومي" رئيس الوزراء الأسبق "الصادق المهدي"، غربي العاصمة الخرطوم.

وفي وقت سابق الجمعة، وصل لمطار الخرطوم، جثمان "المهدي" (85 عاما) الذي وافته المنية الخميس في الإمارات، جراء إصابته بفيروس كورونا.

ووفق مراسل الأناضول، أقيمت مراسم استقبال رسمية لجثمان "المهدي" بمطار الخرطوم، بحضور رئيس مجلس السيادة "عبدالفتاح البرهان"، ورئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، وعدد كبير من المسؤولين وممثلي الأحزاب السياسية.

فيما شارك آلاف السودانيين في صلاة الجنازة بـ"حوش الخليفة" بمدينة أم درمان، حيث ووري جثمانه الثرى في مدافن "قبة المهدي"، غربي الخرطوم، وسط إجراءات أمنية مشددة وتدافع جماهيري مهيب.

وعبر حسابها على موقع "فيسبوك"، نشرت "مريم المهدي"، ابنة الراحل ونائبته في رئاسة حزب الأمة القومي، رسالة قالت إن "المهدي" خطها في أيامه الأخيرة قائلا: "أفضل الناس في هذا الوجود شخص يترحم مشيعوه قائلين: وقد شيعنا حقاني إلى الحق.. إن إلى ربك الرجعى".

و"المهدي" هو سياسي ومفكر، ولد في ديسمبر/ كانون الأول 1935 في أم درمان، وحصل على الماجستير في الاقتصاد من جامعة أوكسفورد، عام 1957.

وكان "المهدي" آخر رئيس وزراء مُنتخب ديمقراطيا، وأُطيح به عام 1989 في انقلاب عسكري جاء بـ"عمر البشير" إلى السلطة، قبل أن تجبر احتجاجات شعبية قيادة الجيش على عزله من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان 2019.

ويحظى الراحل بخبرة سياسية واقتصادية واسعة، وتولى إمامة الأنصار، إحدى أكبر الطوائف الدينية في السودان، وقيادة الجبهة القومية المتحدة، إثر وفاة والده "الصديق المهدي"، عام 1961، قبل أن يُنتخب رئيسا لوزراء السودان بين عامي 1966 و1967، ثم 1986 و1989.

وللراحل مؤلفات منها: "مسألة جنوب السودان"، و"جهاد من أجل الاستقلال"، و"العقوبات الشرعية وموقعها من النظام الإسلامي".

المصدر | الأناضول